فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 978

والمائة ومتعة مثلها عشرون فيفيد تحكيمها والمذكور في الجامع الصغير ساكت عن ذكر المقدار فيحمل على ما هو المذكور في الأصل وشرح قولهما فيما إذا اختلفا في حال قيام النكاح أن الزوج إذا ادعى الألف والمرأة الألفين فإن كان مهر مثلها ألفا أو أقل فالقول قوله وإن كان ألفين أو أكثر فالقول قولها وأيهما اقام البينة في الوجهين تقبل وإن أقاما البينة في الوجه الأول تقبل بينتها لأنها تثبت الزيادة وفي الوجه الثاني بينته لأنها تثبت الحط وإن كان مهر مثلها ألفا وخمسمائة تحالفا وإذا حلفا يجب ألف وخمسمائة هذا تخريج الرازي وقال الكرخي رحمه الله يتحالفان في الفصول الثلاثة ثم يحكم مهر المثل بعد ذلك ولو كان الاختلاف في أصل المسمى يجب مهر المثل بالإجماع لأنه هو الأصل عندهما وعنده تعذر القضاء بالمسمى فيصار إليه ولو كان الاختلاف بعد موت أحدهما فالجواب فيه كالجواب في حياتهما لأن اعتبار مهر المثل لا يسقط بموت أحدهما ولو كان الاختلاف بعد موتهما في المقدار فالقول قول ورثة الزوج عند أبي حنيفة رحمه الله ولا يستثنى القليل وعند أبي يوسف رحمه الله القول قول الورثة إلا أن يأتوا بشيء قليل وعند محمد الجواب فيه كالجواب في حالة الحياة وإن كان في أصل المسمى فعند أبي حنيفة رحمه الله القول قول من أنكره

فالحاصل أنه لا حكم لمهر المثل عنده بعد موتهما على ما نبينه من بعد إن شاء الله وإذا مات الزوجان وقد سمى لها مهرا فلورثتها أن يأخذوا ذلك من ميراث الزوج وإن لم يسم لها مهرا فلا شيء لورثتها عند أبي حنيفة وقالا لورثتها المهر في الوجهين معناه المسمى في الوجه الأول ومهر المثل في الوجه الثاني

أما الأول فلأن المسمى دين في ذمته وقد تأكد بالموت فيقضى من تركته إلا إذا علم أنها ماتت أولا فيسقط نصيبه من ذلك

وأما الثاني فوجه قولهما أن مهر المثل صار دينا في ذمته كالمسمى فلا يسقط بالموت كما إذا مات أحدهما ولأبي حنيفة رحمه الله أن موتهما يدل على انقراض أقرانهما فبمهر من يقدر القاضي مهر المثل ومن بعث إلى امرأته شيئا فقالت هو هدية وقال الزوج هو من المهر فالقول قوله لأنه هو المملك فكان أعرف بجهة التمليك كيف وأن الظاهر أنه يسعى في إسقاط الواجب

قال إلا في الطعام الذي يؤكل فإن القول قولها والمراد منه ما يكون مهيأ للأكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت