فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 978

الزيادة لعدم صحة التسمية وإن نقصت لم تجب الزيادة على المسمى لانعدام التسمية بخلاف البيع لأنه مال متقوم في نفسه فيتقدر بدله بقيمته وعليها العدة إلحاقا للشبهة بالحقيقة في موضع الاحتياط وتحرزا عن اشتباه النسب ويعتبر ابتداؤها من وقت التفريق لا من آخر الوطآت هو الصحيح لأنها تجب باعتبار شبهة النكاح ورفعها بالتفريق ويثبت نسب ولدها لأن النسب يحتاط في إثباته إحياء للولد فيترتب على الثابت من وجه وتعتبر مدة النسب من وقت الدخول عند محمد رحمه الله وعليه الفتوى لأن النكاح الفاسد ليس بداع إليه والإقامة باعتباره

قال ومهر مثلها يعتبر بأخواتها وعماتها وبنات أعمامها لقول ابن مسعود رحمه الله لها مهر مثل نسائها لا وكس فيه ولا شطط وهن أقارب الأب ولأن الإنسان من جنس قوم أبيه وقيمة الشيء إنما تعرف بالنظر في قيمة جنسه ولا يعتبر بأمها وخالتها إذا لم تكونا من قبيلتها لما بينا فإن كانت الأم من قوم أبيها بأن كانت بنت عمه فحينئذ يعتبر بمهرها لما أنها من قوم ابيها ويعتبر في مهر المثل أن تتساوى المرأتان في السن والجمال والمال والعقل والدين والبلد والعصر لأن مهر المثل يختلف باختلاف هذه الأوصاف وكذا يختلف باختلاف الدار والعصر قالوا ويعتبر التساوي أيضا في البكارة لأنه يختلف بالبكارة والثيوبة

وإذا ضمن الولي المهر صح ضمانه لأنه من أهل الالتزام وقد أضافه إلى ما يقبله فيصح ثم المرأة بالخيار في مطالبتها زوجها أو وليها اعتبارا بسائر الكفالات ويرجع الولي إذا أدى على الزوج إن كان بأمره كما هو الرسم في الكفالة وكذلك يصح هذا الضمان وإن كانت الزوجة صغيرة بخلاف ما إذا باع الأب مال الصغير وضمن الثمن لأن الولي سفير ومعبر في النكاح وفي البيع عاقد ومباشر حتى ترجع العهدة عليه والحقوق إليه ويصح إبراؤه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ويملك قبضه بعد بلوغه فلو صح الضمان يصير ضامنا لنفسه وولاية قبض المهر للأب بحكم الأبوة باعتبار أنه عاقد ألا ترى أنه لا يملك القبض بعد بلوغها فلا يصير ضامنا لنفسه

قال وللمرأة أن تمنع نفسها حتى تأخذ المهر وتمنعه أن يخرجها أي يسافر بها ليتعين حقها في البدل كما تعين حق الزوج في المبدل وصار كالبيع وليس للزوج أن يمنعها من السفر والخروج من منزله وزيارة أهلها حتى يوفيها المهر كله أي المعجل منه لأن حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت