فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 978

إلى مهر المثل لتعذر إيجاب المسمى وقد أمكن إيجاب الأوكس إذ الأقل متيقن فصار كالخلع والإعتاق على مال ولأبي حنيفة رحمه الله أن الموجب الأصلي مهر المثل إذ هو الأعدل والعدول عنه عند صحة التسمية وقد فسدت لمكان الجهالة بخلاف الخلع والإعتاق على مال لأنه لا موجب له في البدل إلا أن مهر المثل إذا كان أكثر من الأرفع فالمرأة رضيت بالحط وإن كان أنقص من الأوكس فالزوج رضي بالزيادة والواجب في الطلاق قبل الدخول في مثله المتعة ونصف الأوكس يزيد عليها في العادة فوجب لاعترافه بالزيادة

وإذا تزوجها على حيوان غير موصوف صحت التسمية ولها الوسط منه والزوج مخير إن شاء أعطاها ذلك وإن شاء أعطاها قيمته قال رحمه الله معنى هذه المسئلة أن يسمى جنس الحيوان دون الوصف بأن يتزوجها على فرس أو حمار أما إذا لم يسم الجنس بأن يتزوجها على دابة لا تجوز التسمية ويجب مهر المثل وقال الشافعي رحمه الله يجب مهر المثل في الوجهين جميعا لأن عنده مالا يصلح ثمنا في البيع لا يصلح مسمى في النكاح إذ كل واحد منهما معاوضة

ولنا أنه معاوضة مال بغير مال فجعلنا التزام المال ابتداء حتى لا يفسد بأصل الجهالة كالدية والأقارير وشرطنا أن يكون المسمى مالا وسطه معلوم رعاية للجانبين وذلك عند إعلام الجنس لأنه يشتمل على الجيد والرديء والوسط ذو حظ منهما بخلاف جهالة الجنس لأنه لا وسط له لاختلاف معاني الأجناس وبخلاف البيع لأن مبناه على المضايقة والمماكسة أما النكاح فمبناه على المسامحة وإنما يتخير لأن الوسط لا يعرف إلا بالقيمة فصارت أصلا في حق الإيفاء والعبد أصل تسمية فيتخير بينهما

وإن تزوجها على ثوب غير موصوف فلها مهر المثل ومعناه أنه ذكر الثوب ولم يزد عليه ووجهه أن هذه جهالة الجنس لأن الثياب أجناس ولو سمى جنسا بأن قال هروي يصح التسمية ويخير الزوج لما بينا وكذا إذا بالغ في وصف الثوب في ظاهر الرواية لأنها ليست من ذوات الأمثال وكذا إذا سمى مكيلا أو موزونا وسمى جنسه دون صفته وإن سمى جنسه وصفته لا يخير لأن الموصوف منهما يثبت في الذمة ثبوته صحيحا

وإن تزوج مسلم على خمر أو خنزير فالنكاح جائز ولها مهر مثلها لأن شرط قبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت