فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 978

أو بعمرة أو كانت حائضا فليست الخلوة صحيحة حتى لو طلقها كان لها نصف المهر لأن هذه الأشياء موانع

أما المرض فالمراد منه ما يمنع الجماع أو يلحقه به ضرر وقيل مرضه لا يعري عن تكسر وفتور وهذا التفصيل في مرضها وصوم رمضان لما يلزمه من القضاء والكفارة والإحرام لما يلزمه من الدم وفساد النسك والقضاء والحيض مانع طبعا وشرعا وإن كان أحدهما صائما تطوعا فلها المهر كله لأنه يباح له الإفطار من غير عذر في رواية المنتقي وهذا القول في المهر هو الصحيح وصوم القضاء والمنذور كالتطوع في رواية لأنه لا كفارة فيه والصلاة بمنزلة الصوم فرضها كفرضه ونفلها كنفله

وإذا خلا المجبوب بامرأته ثم طلقها فلها كمال المهر عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليه نصف المهر لأنه أعجز من المريض بخلاف العنين لأن الحكم أدير على سلامة الآلة ولأبي حنيفة رحمه الله أن المستحق عليها التسليم في حق السحق وقد أتت به قال وعليها العدة في جميع هذه المسائل احتياطا استحسانا لتوهم الشغل والعدة حق الشرع الولد فلا يصدق في إبطال حق الغير بخلاف المهر لأنه مال لا يحتاط في إيجابه وذكر القدوري رحمه الله في شرحه أن المانع إن كان شرعيا كالصوم والحيض تجب العدة لثبوت التمكن حقيقة وإن كان حقيقيا كالمرض والصغر لا تجب لانعدام التمكن حقيقة

قال وتستحب المتعة لكل مطلقة إلا لمطلقة واحدة وهي التي طلقها الزوج قبل الدخول بها وقد سمى لها مهرا وقال الشافعي رحمه الله تجب لكل مطلقة إلا لهذه لأنها وجبت صلة من الزوج لأنه أوحشها بالفراق إلا أن في هذه الصورة نصف المهر طريقه المتعة لأن الطلاق فسخ في هذه الحالة والمتعة لا تتكرر

ولنا أن المتعة خلف عن مهر المثل في المفوضة لأنه سقط مهر المثل ووجبت المتعة والعقد يوجب العوض فكان خلفا والخلف لا يجامع الأصل ولا شيئا منه فلا تجب مع وجوب شيء من المهر وهو غير جان في الإيحاش فلا تلحقه الغرامة به فكان من باب الفضل وإذا زوج الرجل بنته على أن يزوجه الآخر بنته أو أخته ليكون أحد العقدين عوضا عن الآخر فالعقدان جائزان ولكل واحدة منهما مهر مثلها وقال الشافعي رحمه الله بطل العقدان لأنه جعل نصف البضع صداقا والنصف منكوحة ولا اشتراك في هذا الباب فبطل الإيجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت