فيه النص وشرط أن يكون قبل الخلوة لأنها كالدخول عندنا على ما نبينه إن شاء الله تعالى قال وإن تزوجها ولم يسم لها مهرا أو تزوجها على أن لا مهر لها فلها مهر مثلها إن دخل بها أو مات عنها وقال الشافعي رحمه الله لا يجب شيء في الموت وأكثرهم على أنه يجب في الدخول له أن المهر خالص حقها فتتمكن من نفيه ابتداء كما تتمكن من إسقاطه انتهاء ولنا أن المهر وجوبا حق الشرع على ما مر وإنما يصير حقا لها في حالة البقاء فتملك الإبراء دون النفي ولو طلقها قبل الدخول بها فلها المتعة لقوله تعالى { ومتعوهن على الموسع قدره } الآية ثم هذه المتعة واجبة رجوعا إلى الأمر وفيه خلاف مالك رحمه الله
والمتعة ثلاثة أثواب من كسوة مثلها وهي درع وخمار وملحفة وهذا التقدير مروي عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما وقوله من كسوة مثلها إشارة إلى أنه يعتبر حالها وهو قول الكرخي رحمه الله في المتعة الواجبة لقيامها مقام مهر المثل والصحيح أنه يعتبر حاله عملا بالنص وهو قوله تعالى { على الموسع قدره وعلى المقتر قدره } ثم هي لا تزاد على نصف مهر مثلها ولا تنقص عن خمسة دراهم ويعرف ذلك في الأصل وإن تزوجها ولم يسم لها مهرا ثم تراضيا على تسميته فهي لها إن دخل بها أو مات عنها وإن طلقها قبل الدخول بها فلها المتعة وعلى قول أبي يوسف رحمه الله الأول نصف هذا المفروض وهو قول الشافعي رحمه الله لأنه مفروض فيتنصف بالنص ولنا أن هذا الفرض تعيين للواجب بالعقد وهو مهر المثل وذلك لا يتنصف فكذا ما نزل منزلته والمراد بما تلا الفرض في العقد إذ هو الفرض المتعارف
قال فإن زاد لها في المهر بعد العقد لزمته الزيادة خلافا لزفر رحمه الله وسنذكره في زيادة الثمن والمثمن إن شاء الله وإذا صحت الزيادة تسقط بالطلاق قبل الدخول وعلى قول أبي يوسف رحمه الله أولا تتنصف مع الأصل لأن التنصيف عندهما يختص بالمفروض في العقد وعنده المفروض بعده كالمفروض فيه على ما مر وإن حطت عنه من مهرها صح الحط لأن المهر بقاء حقها والحط يلاقيه حالة البقاء وإذا خلا الرجل بامرأته وليس هناك مانع من الوطء ثم طلقها فلها كمال المهر وقال الشافعي رحمه الله لها نصف المهر لأن المعقود عليه إنما يصير مستوفى بالوطء فلا يتأكد المهر دونه
ولنا أنها سلمت المبدل حيث رفعت الموانع وذلك وسعها فيتأكد حقها في البدل اعتبارا بالبيع وإن كان أحدهما مريضا أو صائما في رمضان أو محرما بحج فرض أو نفل