فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 978

فلا يختص بأحدهما وإذا عاين البيت كبر وهلل وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول إذا لقي البيت باسم الله والله أكبر ومحمد رحمه الله لم يعين في الأصل لمشاهد الحج شيئا من الدعوات لأن التوقيت يذهب بالرقة وإن تبرك بالمنقول منها فحسن

قال ثم ابتدأ بالحجر الأسود فاستقبله وكبر وهلل لما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام دخل المسجد فابتدأ بالحجر فاستقبله وكبر وهلل

قال ويرفع يديه لقوله عليه السلام لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن وذكر من جملتها استلام الحجر

قال واستلمه إن استطاع من غير أن يؤذي مسلما لما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام قبل الحجر الأسود ووضع شفتيه عليه وقال لعمر رضي الله عنه إنك رجل أيد تؤذي الضعيف فلا تزاحم الناس على الحجر ولكن إن وجدت فرجة فاستلمه وإن لا فاستقبله وهلل وكبر ولأن الإستلام سنة والتحرز عن أذى المسلم واجب

قال وإن أمكنه أن يمس الحجر بشيء في يده كالعرجون وغيره ثم قبل ذلك فعل لما روى أنه عليه الصلاة والسلام طاف على راحلته واستلم الأركان بمحجنه وإن لم يستطع شيئا من ذلك استقبله وكبر وهلل وحمد الله وصلى على النبي عليه الصلاة والسلام

قال ثم أخذ عن يمينه مما يلي الباب وقد اضطبع رداءه قبل ذلك فيطوف بالبيت سبعة أشواط لما روى أنه عليه الصلاة و السلام استلم الحجر ثم أخذ عن يمينه مما يلي الباب فطاف سبعة أشواط والاضطباع أن يجعل رداءه تحت إبطه الأيمن ويلقيه على كتفه الأيسر وهو سنة وقد نقل ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام

قال ويجعل طوافه من وراء الحطيم وهو اسم لموضع فيه الميزاب سمي به لأنه حطم من البيت أي كسر وسمي حجرا لأنه حجر منه أي منع وهو من البيت لقوله عليه الصلاة و السلام في حديث عائشة رضي الله عنها فإن الحطيم من البيت فلهذا يجعل الطواف من ورائه حتى لو دخل الفرجة التي بينه وبين البيت لا يجوز إلا أنه إذا استقبل الحطيم وحده لا تجزيه الصلاة لأن فرضية التوجه ثبتت بنص الكتاب فلا تتأدى بما ثبت بخبر الواحد احتياطا والاحتياط في الطواف أن يكون وراءه

قال ويرمل في الثلاثة الأول من الأشواط والرمل أن يهز في مشيته الكتفين كالمبارز يتبختر بين الصفين وذلك مع الاضطباع وكان سببه إظهار الجلد للمشركين حين قالوا أضناهم حمى يثرب ثم بقي الحكم بعد زوال السبب في زمن النبي عليه السلام وبعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت