فلا يختص بأحدهما وإذا عاين البيت كبر وهلل وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول إذا لقي البيت باسم الله والله أكبر ومحمد رحمه الله لم يعين في الأصل لمشاهد الحج شيئا من الدعوات لأن التوقيت يذهب بالرقة وإن تبرك بالمنقول منها فحسن
قال ثم ابتدأ بالحجر الأسود فاستقبله وكبر وهلل لما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام دخل المسجد فابتدأ بالحجر فاستقبله وكبر وهلل
قال ويرفع يديه لقوله عليه السلام لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن وذكر من جملتها استلام الحجر
قال واستلمه إن استطاع من غير أن يؤذي مسلما لما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام قبل الحجر الأسود ووضع شفتيه عليه وقال لعمر رضي الله عنه إنك رجل أيد تؤذي الضعيف فلا تزاحم الناس على الحجر ولكن إن وجدت فرجة فاستلمه وإن لا فاستقبله وهلل وكبر ولأن الإستلام سنة والتحرز عن أذى المسلم واجب
قال وإن أمكنه أن يمس الحجر بشيء في يده كالعرجون وغيره ثم قبل ذلك فعل لما روى أنه عليه الصلاة والسلام طاف على راحلته واستلم الأركان بمحجنه وإن لم يستطع شيئا من ذلك استقبله وكبر وهلل وحمد الله وصلى على النبي عليه الصلاة والسلام
قال ثم أخذ عن يمينه مما يلي الباب وقد اضطبع رداءه قبل ذلك فيطوف بالبيت سبعة أشواط لما روى أنه عليه الصلاة و السلام استلم الحجر ثم أخذ عن يمينه مما يلي الباب فطاف سبعة أشواط والاضطباع أن يجعل رداءه تحت إبطه الأيمن ويلقيه على كتفه الأيسر وهو سنة وقد نقل ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام
قال ويجعل طوافه من وراء الحطيم وهو اسم لموضع فيه الميزاب سمي به لأنه حطم من البيت أي كسر وسمي حجرا لأنه حجر منه أي منع وهو من البيت لقوله عليه الصلاة و السلام في حديث عائشة رضي الله عنها فإن الحطيم من البيت فلهذا يجعل الطواف من ورائه حتى لو دخل الفرجة التي بينه وبين البيت لا يجوز إلا أنه إذا استقبل الحطيم وحده لا تجزيه الصلاة لأن فرضية التوجه ثبتت بنص الكتاب فلا تتأدى بما ثبت بخبر الواحد احتياطا والاحتياط في الطواف أن يكون وراءه
قال ويرمل في الثلاثة الأول من الأشواط والرمل أن يهز في مشيته الكتفين كالمبارز يتبختر بين الصفين وذلك مع الاضطباع وكان سببه إظهار الجلد للمشركين حين قالوا أضناهم حمى يثرب ثم بقي الحكم بعد زوال السبب في زمن النبي عليه السلام وبعده