فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 978

ولنا قوله عليه الصلاة والسلام لا تخمروا وجهه ولا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا قاله في محرم توفى ولأن المرأة لا تغطي وجهها مع أن في الكشف فتنة فالرجل بالطريق الأولى وفائدة ما روى الفرق في تغطية الرأس

قال ولا يمس طيبا لقوله عليه الصلاة والسلام الحاج الشعث التفل وكذا لا يدهن لما روينا ولا يحلق رأسه ولا شعر بدنه لقوله تعالى { ولا تحلقوا رؤوسكم } الآية ولا يقص من لحيته لأنه في معنى الحلق ولأن فيه إزالة الشعث وقضاء التفث

قال ولا يلبس ثوبا مصبوغا بورس ولا زعفران ولا عصفر لقوله عليه الصلاة والسلام لا يلبس المحرم ثوبا مسه زعفران ولا ورس

قال إلا أن يكون غسيلا لا ينفض لأن المنع للطيب لا للون وقال الشافعي رحمه الله لا بأس بلبس المعصفر لأنه لون لا طيب له ولنا أن له رائحة طيبة

قال ولا بأس بأن يغتسل ويدخل الحمام لأن عمر رضي الله عنه اغتسل وهو محرم و لا بأس بأن يستظل بالبيت والمحمل وقال مالك رحمه الله يكره أن يستظل بالفسطاط وما أشبه ذلك لأنه يشبه تغطية الرأس

ولنا أن عثمان رضي الله عنه كان يضرب له فسطاط في إحرامه ولأنه لا يمس بدنه فأشبه البيت ولو دخل تحت أستار الكعبة حتى غطته إن كان لا يصيب رأسه ولا وجهة فلا بأس به لأنه استظلال و لا بأس بأن يشد في وسطه الهميان وقال مالك رحمه الله يكره إذا كان فيه نفقة غيره لأنه لا ضرورة

ولنا أنه ليس في معنى لبس المخيط فاستوت فيه الحالتان ولا يغسل رأسه ولا لحيته بالخطمى لأنه نوع طيب ولأنه يقتل هوام الرأس

قال ويكثر من التلبية عقيب الصلوات وكلما علا شرفا أو هبط واديا أو لقي ركبا وبالأسحار لأن أصحاب رسول الله عليه السلام رضي الله عنهم كانوا يلبون في هذه الأحوال والتلبية في الإحرام على مثال التكبير في الصلاة فيؤتى بها عند الإنتقال من حال إلى حال ويرفع صوته بالتلبية لقوله عليه الصلاة والسلام أفضل الحج العج والثج فالعج رفع الصوت بالتلبية والثج إسالة الدم

قال فإذا دخل مكة ابتدأ بالمسجد الحرام لما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام كما دخل مكة دخل المسجد ولأن المقصود زيارة البيت وهو فيه ولا يضره ليلا دخلها أو نهارا لأنه دخول بلدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت