خلافا للشافعي رحمه الله في رواية الربيع رحمه الله عنه هو اعتبره بالأذان واستشهد من حيث إنه ذكر منظوم
ولنا أن أجلاء الصحابة كابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم زادوا على المأثور ولأن المقصود الثناء وإظهار العبودية فلا يمنع من الزيادة عليه
قال وإذا لبى فقد أحرم يعني إذا نوى لأن العبادة لا تتأدى إلا بالنية إلا أنه لم يذكرها لتقدم الإشارة إليها في قوله اللهم إني أريد الحج ولا يصير شارعا في الإحرام بمجرد النية ما لم يأت بالتلبية خلافا للشافعي رحمه الله لأنه عقد على الأداء فلا بد من ذكركما في تحريمة الصلاة ويصير شارعا بذكر يقصد به التعظيم سوى التلبية فارسية كانت أو عربية هذا هو المشهور عن أصحابنا رحمهم الله والفرق بينه وبين الصلاة على أصلهما أن باب الحج أوسع من باب الصلاة حتى يقام غير الذكر مقام الذكر كتقليد البدن فكذا غير التلبية وغير العربية
قال ويتقى ما نهى الله تعالى عنه من الرفث والفسوق والجدال والأصل فيه قوله تعالى { فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } فهذا نهي بصيغة النفي والرفث الجماع أو الكلام الفاحش أو ذكر الجماع بحضرة النساء والفسوق المعاصي وهو في حال الإحرام أشد حرمة والجدال أن يجادل رفيقه وقيل مجادلة المشركين في تقديم وقت الحج وتأخيره ولا يقتل صيدا لقوله تعالى { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } ولا يشير إليه ولا يدل عليه لحديث أبي قتادة رضي الله عنه أنه أصاب حمار وحش وهو حلال وأصحابه محرمون فقال النبي عليه الصلاة والسلام لأصحابه أهل أشرتم هل دللتم هل أعنتم فقالوا لا فقال إذا فكلوا ولأنه إزالة الأمن عن الصيد لأنه آمن بتوحشه وبعده عن الأعين
قال ولا يلبس قميصا ولا سراويل ولا عمامة ولا خفين إلا أن لا يجد نعلين فيقطعهما أسفل من الكعبين لما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى أن يلبس المحرم هذه الأشياء وقال في آخره ولا خفين إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما أسفل من الكعبين والكعب هنا المفصل الذي في وسط القدم عند مقعد الشراك دون الناتيء فيما روى هشام عن محمد رحمه الله
قال ولا يغطي وجهه ولا رأسه وقال الشافعي يجوز للرجل تغطية الوجه لقوله عليه السلام إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها