فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 978

خلافا للشافعي رحمه الله في رواية الربيع رحمه الله عنه هو اعتبره بالأذان واستشهد من حيث إنه ذكر منظوم

ولنا أن أجلاء الصحابة كابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم زادوا على المأثور ولأن المقصود الثناء وإظهار العبودية فلا يمنع من الزيادة عليه

قال وإذا لبى فقد أحرم يعني إذا نوى لأن العبادة لا تتأدى إلا بالنية إلا أنه لم يذكرها لتقدم الإشارة إليها في قوله اللهم إني أريد الحج ولا يصير شارعا في الإحرام بمجرد النية ما لم يأت بالتلبية خلافا للشافعي رحمه الله لأنه عقد على الأداء فلا بد من ذكركما في تحريمة الصلاة ويصير شارعا بذكر يقصد به التعظيم سوى التلبية فارسية كانت أو عربية هذا هو المشهور عن أصحابنا رحمهم الله والفرق بينه وبين الصلاة على أصلهما أن باب الحج أوسع من باب الصلاة حتى يقام غير الذكر مقام الذكر كتقليد البدن فكذا غير التلبية وغير العربية

قال ويتقى ما نهى الله تعالى عنه من الرفث والفسوق والجدال والأصل فيه قوله تعالى { فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } فهذا نهي بصيغة النفي والرفث الجماع أو الكلام الفاحش أو ذكر الجماع بحضرة النساء والفسوق المعاصي وهو في حال الإحرام أشد حرمة والجدال أن يجادل رفيقه وقيل مجادلة المشركين في تقديم وقت الحج وتأخيره ولا يقتل صيدا لقوله تعالى { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } ولا يشير إليه ولا يدل عليه لحديث أبي قتادة رضي الله عنه أنه أصاب حمار وحش وهو حلال وأصحابه محرمون فقال النبي عليه الصلاة والسلام لأصحابه أهل أشرتم هل دللتم هل أعنتم فقالوا لا فقال إذا فكلوا ولأنه إزالة الأمن عن الصيد لأنه آمن بتوحشه وبعده عن الأعين

قال ولا يلبس قميصا ولا سراويل ولا عمامة ولا خفين إلا أن لا يجد نعلين فيقطعهما أسفل من الكعبين لما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى أن يلبس المحرم هذه الأشياء وقال في آخره ولا خفين إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما أسفل من الكعبين والكعب هنا المفصل الذي في وسط القدم عند مقعد الشراك دون الناتيء فيما روى هشام عن محمد رحمه الله

قال ولا يغطي وجهه ولا رأسه وقال الشافعي يجوز للرجل تغطية الوجه لقوله عليه السلام إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت