الثانية: أن يرجع مع الشهود, فعليه القصاص أو الدية وحده على الأصح [1] ؛ لأنه المباشر وهم معه كالممسك مع القاتل [2] , والثاني: عليهم القَوَد أو الدية منصفة, نصفها عليه ونصفها على الشهود؛ لأنهم معه كالشريكين؛ لتعاونهم على القتل, وليس كالممسك مع القاتل؛ لأنه جعلهم كالمحقين [3] .
تنبيهات: الأول: أن هذا الترجيح من تصرف المصنف, فإن عبارة المحرر: فيه وجهان. ورجح كلًا منهما [4] مرجحون [5] , ولم يرجح في الشرح شيئًا [6] [7] , نعم صرح بترجيحه في كتاب الجنايات [8] , وقال في الروضة هنا: إنه [9] الأصح نقلًا ودليلًا [10] ؛ لأنه كالمباشر وهو معه كالممسك. انتهى [11] , وهذا القياس قد سبق الفرق فيه [12] ؛ ولهذا رجح ابن الرفعة الوجه الثاني [13] ,
(1) في ب: الصحيح.
(2) العزيز (13/ 125) ؛ النجم الوهاج (10/ 378) .
(3) نهاية المطلب (19/ 59) ؛ العزيز (13/ 125) ؛ روضة الطالبين (11/ 297) .
(4) في ب: كل منهما.
(5) المحرر (ل 277/ ب) .
(6) في ب زيادة: أيضا.
(7) العزيز (13/ 125) .
(8) العزيز (10/ 418) ؛ روضة الطالبين (9/ 133) ؛ (11/ 298) .
(9) في ب: قوله (إنه) ساقط من ب.
(10) قال في روضة الطالبين (11/ 298) :"لم يرجح الرافعي واحدا من الوجهين, بل حكى اختلاف الإمام والبغوي في الصحيح, والأصح ما صححه الإمام وقد سبق في أول كتاب الجنايات من هذا الكتاب القطع به, فهو الأصح نقلا ودليلا". وينظر: نهاية المطلب (19/ 60) .
(11) روضة الطالبين (11/ 298) .
(12) صفحة كذا (309) عند قوله"والفرق أن القاضي قد يستقل بالمباشرة فيما إذا قضى بعلمه. بخلاف الشهود ..".
(13) كفاية النبيه (7/ل 181/ ب- 182/ أ) .