والثاني: المنع؛ لأنه لم يتعرض للمشهود [1] وإنما أثنى على الشاهد, والحكم إنما يقع بالشاهد, فكان كالممسك مع القاتل [2] .
والثالث: يضمن بالدية دون القصاص [3] . وقال صاحب الذخائر: يحتمل أن يفرق بين أن يزكي قبل الشهادة أو بعدها, كما في تزكية شهود الزنا, ومال إليه صاحب الوافي, ثم نقل عن القفال تخصيص الخلاف بقوله: علمت كذب الشاهد لا فسقه؛ لاحتمال صدقه مع الفسق [4] , وطرده الإمام في الحالتين [5] . وهو مقتضى إطلاق المصنف, وحكاية [6] الخلاف وجهين هو المشهور [7] , وحكاه [8] القاضي الحسين قولين, وصورة المسألة أن يكون عالمًا بشهادة الشهود بالقتل.
قال:"أو وليّ وحدَهُ [9] فعليه قصاص أو دية, أو [10] مع الشهود فكذلك, وقيل: هو وهم شركاء"أقول لرجوع الولي حالان:
أحدهما: أن يرجع وحده دون الشهود فعليه قصاص أو الدية بكمالها [11] ؛ لأنه المباشر [12] .
(1) في ب: للشهود عليه.
(2) روضة الطالبين (11/ 298) ؛ مغني المحتاج (4/ 580) .
(3) العزيز (13/ 126) ؛ روضة الطالبين (11/ 298) .
(4) العزيز (13/ 126) ؛ روضة الطالبين (11/ 298) نقلاه عنه.
(5) نهاية المطلب (19/ 59) ؛ العزيز (13/ 126) .
(6) قوله (إطلاق) ساقط من ب.
(7) نهاية المطلب (19/ 59) ؛ روضة الطالبين (11/ 298) .
(8) في ب: وحكاية.
(9) في ب زيادة: دون الشهود.
(10) قوله (أو) ساقط من ب.
(11) قوله (بكمالها) ساقط من ب.
(12) نهاية المطلب (19/ 59) ؛ العزيز (13/ 125) ؛ روضة الطالبين (11/ 298) .