فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 938

الشهود, فإنهم كالقاتل الواحد [1] .

الثانية: أن يرجع مع الشهود, فإن قالوا تعمدنا فعليهم القصاص أو الدية المغلظة؛ لاستناد الجناية/ [2] إلى الجميع, وإن قالوا أخطأنا فعلى القاضي نصف الدية وعليهم النصف, توزيعًا على المباشرة والسبب, جزم به الرافعي تبعًا للبغوي [3] , قال ابن الرفعة: ويتجه وراء ذلك وجهان, أحدهما: أنا إذا قلنا: إن القاضي يقضي بموجب الشهادة وإن علم خلافها, كما حكاه الماوردي وجهًا [4] أنه لا يشاركهم القاضي.

والثاني: أن الشهود لا يشاركوه بناء على أن [5] له أن يقضي, إذ [6] ليس لشهادتهم [7] مستند على الحكم لاستقلاله به دون الشهادة, وإذا كان رجوع القاضي مع الشهود يقتضي نفي الغرم [8] على رأي, مع أنهم السبب في التسليطه [9] على الاستيفاء فهنا أولى [10] .

قال:"ولو رجع مزكٍ فالأصح أنه يضمن"أي: بالقصاص أو بالدية؛ لأن

(1) كفاية النبيه (7/ل 181 ب, 182/ أ) .

(2) ب/ 244/ أ.

(3) العزيز (13/ 125) ؛ روضة الطالبين (11/ 297) ؛ النجم الوهاج (10/ 378) .

(4) الحاوي الكبير (16/ 325) وفيه:"أصحهما الوجه الثاني وهو عدم جواز الحكم بالشهادة؛ لأنه متحقق لكذبها". وينظر: تكملة كافي المحتاج (4/ ل 215/ أ) .

(5) قوله (أن) ساقط من ب.

(6) في ب: أو.

(7) في ب: بشهادتهم.

(8) في ب: المأثم.

(9) كذا في الأصل, وفي ب: تسليطة.

وعبارة المطلب العالي (26/ ل 67/ب) : مع أنه السبب في تسليطهم على الاستيفاء ..."."

(10) المطلب العالي (26/ ل 67/ ب) ؛ الحاوي الكبير (17/ 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت