وحكى صاحب [1] المغني من الحنابلة الإجماع على التحريم [2] ، (لكن) [3] في الإشراف لابن المنذر عن مالك [4] ما ينازع فيه [5] ، ولعل الخلاف في الخالي عن العوض.
وعلى الأصح فهي [6] كبيرة أو صغيرة، وجهان؛ أشبههما الثاني قاله الرافعي في آخر الفصل [7] , ورجحه أيضًا في الشرح الصغير، وينبغي أن يكون فيما
(1) هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ثم الدمشقي الصالحي, موفق الدين, الفقيه الزاهد أحد الأعلام, صاحب التصانيف المشهورة, منها:"المغني"؛"الكافي"؛"روضة الناظر". المتوفى سنة 620 هـ. ينظر: البداية والنهاية (17/ 116) ؛ ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (3/ 281) .
(2) المغني (14/ 156) في سياق الاستدلال على تحريم الشطرنج. وذكر في (14/ 154) : أن بعضهم قال: هو مكروه غير محرم.
(3) في الأصل: لكنه.
(4) هو مالك بن أنس بن مالك الأصبحي, أبو عبد الله المدني. الفقيه, أحد أعلام الإسلام, إمام دار الهجرة, وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبعة. وقد أفردت ترجمته بتأليف, توفي سنة 279 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (8/ 48) تهذيب التهذيب (4/ 6 - 8) .
(5) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 283) . وينظر: الذخيرة للقرافي (13/ 283) ؛ تبصرة الحكام لابن فرحون (1/ 189) .
(6) في ب: فهو.
(7) العزيز (13/ 18) ؛ كف الرعاع (149) و فيه ذكر اعتراض البليقني على ما رجحه الرافعي من كونه صغيرة؛ بأنه إن كان مورد التصحيح: تصحيح الأكثر, فقد نقل المحاملي في التجريد عن عامة الأصحاب أنه كبيرة, وذكره الماوردي عن الأكثرين كذلك, وإن كان المورد الدليل فأين الدليل الذي استدل به على مدّعاه؟! أهـ