الخامس: ما ذكره تفريع على المشهور في انقسام الذنب إلى كبيرة وصغيرة، وأنكر الأستاذ أبو إسحاق [1] الصغيرة؛ لأن الذنب يعظم بعظم [2] من خولف فيه [3] , ونسبه (ابن) [4] فورك [5] للأشعرية [6] [7] .
وحكاه القرافي [8] [9] عن الإمام [10] .
(1) هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم, الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني. المتكلم الأصولي الفقيه, كان نصّارًا لطريقة الفقهاء في أصول الفقه, له مصنفات كثيرة منها:"جامع الحلي"؛"تعليقة في أصول الفقة"؛"شرح فروع ابن الحداد". توفي سنة 418 هـ. ينظر: مختصر طبقات الفقهاء للنووي (310) , طبقات ابن قاضي شهبة (1/ 173 - 174) ؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (135 - 136) .
(2) قوله (بعظم) ساقط من ب.
(3) قال أبو المعالي الجويني في نهاية المطلب (19/ 5) :"... وفي أئمتنا من قال لاصغيرة في الذنوب, وهو اختيار الأستاذ أبي إسحاق واستمسك فيه بما لا يُدافع, فقال: .... أهـ."
(4) في الأصل: بن.
(5) هو محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني, شيخ المتكلمين, قال الذهبي عنه:"كان أشعريًا رأسًا في فنّ الكلام"مات سنة 406 هـ. ينظر سير أعلام النبلاء (17/ 214 - 216) ؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 194) .
(6) الأشعرية أو الأشاعرة: فرقة كلامية تنتسب إلى أبي الحسن الأشعري -في طوره الثاني-؛ خالفت السلف في كثير من المعتقدات في الأسماء والصفات والإيمان والقدر وأفعال العباد وغيرها. ينظر: شرح لمعة الاعتقاد لابن عثيمين (164) ؛ فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام للعواجي (3/ 1205 - 1224) , الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (1/ 83 - 94) .
(7) طبقات الشافعية الكبرى (10/ 234) ؛ النجم الوهاج (10/ 288) ؛ تحفة المحتاج (10/ 215) ؛ فتح الباري لابن حجر (10/ 502) .
(8) في ب: الفارقي.
(9) هو أبو العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي, كان بارعا في الفقه والأصول, وتخرج به جمع من الفضلاء, من مصنفاته:"الذخيرة"؛"التنقيح"في أصول الفقه, توفي سنة 684 هـ. ينظر: الديباج المذهب لابن فرحون (1/ 62) .
(10) الفروق (4/ 121) , لكن في نهاية المطلب (19/ 6 - 7) ما يشعر بتقسيمه الذنوب إلى صغيرة وكبيرة؛ فقد ذكر حدّ الكبيرة وقال:"... وهو الكبيرة عندي في قاعدة الأصول."أهـ وينظر: فتح الباري (10/ 503) .