الخطيب قال سمعت ابا القاسم على بن المحسن التنوخي يذكر أن مولد الامام القائم بأمر الله يوم الجمعة الثامن عشر من ذي القعدة سنة احدى وتسعين وثلثمائة وامه ام ولد تسمى قطر الندى أرمنية ادركت خلافته بويع للخلافة القاذم بأمر الله بعد موت أبيه القادر بالله يوم الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين واربعمائة وكان القادر بالله جعله ولي عهده من بعده ولقبه القاذم بامر الله وخطب له يذلك في حياته قال المصنف رحمه الله وذكر ابو الحسن على بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب ان القائم بأمر الله ولد يوم الخميس ثامن عشر ذي القعدة وانه بويع له بالخلافة يوم الثلاثاء الثالث عشر من ذي الحجة وان امه أم ولد اسمها بدر الدجى وانه كان سنة يوم ولى احدى وثلاثين سنة
ذكر البيعة
لما توفي القادر حضر الاشراف والقضاة الفقهاء والا ماثل وحفظت ابواب البلد مخافة الفتنة وخرج القائم بأمر الله وقت العصر من وراء ستر فصلى بالحاضرين المغرب وصلى بعدها على القادر فكبر اربعا ثم جلس في دار الشجرة على كرسي وعليه قميص ورداء فبايعه الناس فكان يقال للرجل تبايع امير المومنين القاذم بامر الله على الرضا بامامته والالتزام بشرائط طاعته فيقول نعم ويأخذ يده فيقبلها واول من بايعه المرتضى وقال له ... فاما مضى جبل وانقضى ... فمنك لنا جبل قدرسا ... وانا فجعنا ببدر المام ... فقد بعثت منه شمس الضحى ... لنا حزن في محل السرور ... وكم ضحك في خلال الرجا ... قياصار ما اغمدته يد ... لنا بعدك الصارم المنتضى ... ولما حضرناك عقد البياع ... عرفنا بهديك طرق الهدى ... فقابلتنا بوقار المشيب ... كما لا وسنك سن الفتى ... وحضر الامير ابو محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر من الغد وبايعه وكتب الى