فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1762

وقال يا امير المؤمنين أشهد عليك بما في هذا الكتاب فقال اشهد فقال انه لا يجوز أن أشهد او تقول نعم فأشهد عليك قال نعم فشهد في الكتاب ثم خرج فقال المعتمد من هذا فقيل له الجذوعى البصرى قال وما اليه قالوا ليس اليه شىء فقال مثل هذا لا ينبغى ان يكون مصروفا فقلدوه واسطا فقلده اسماعيل وانحدر فاحتاج الموفق يوما الى مشاورة الحاكم فيما يشاور في مثله فقال استدعوا القاضى فحضر وكان قصيرا وله دنيه طويلة فدخل في بعض الممرات ومعه غلام له فلقيه غلام للموفق وكان شديد التقدم عنده وكان مخمورا فصادفه في مكان خال من الممر فوضع يده على دنيته حتى غاص رأسه فيها فتركه ومضى فجلس الجذوعى في مكانه وأقبل غلامه حتى فتقها وأخرج رأسه منها وثنى رداءه على رأسه وعاد الى داره واحضر الشهود فأمرهم بتسليم الديوان ورسل الموفق يترددون وقد سترت الحال عنه حتى ذكر بعض الشهود لبعض الرسل الخبر فعاد الى الموفق فأخبره بذلك فأحضر صاحب الشرطة وأمر بتجريد الغلام وحمله الى باب دار القاضى وضربه هناك الف سوط وكان والد هذا الغلام من جلة القواد ومحله محل من لوهم بالعصيان لأطاعه اكثر الجيش فلم يقل شيئاوترجل القواد وصاروا اليه وقالوا مرنا بأمرك فقال ان الامير الموفق اشفق عليه مني فمشى القواد باسرهم مع الغلام الى باب دار الجذوعى فدخلوا اليه وضرعوا له فأدخل صاحب الشرطة والغلام وقال له لا تضربه فقال لا اقدم على خلاف الموفق قال فانى اركب اليه وازيل ذلك عنه فركب فتشفع له وصفح عنه وتوفى الجذوعى يوم السبت لتسع خلون من جمادى الآخرة من هذه السنة ببغداد سنة 292 ثم دخلت سنة اثنتين وتسعين ومائتين فمن الحوادث فيها الفداء بين المسلمين والروم وكانت جملة من فودى به من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت