عذر فلم يجز لعذر من غير المعقود عليه كالبيع ولهذا يفارق إباق الرقيق؛ لأنه عذر في نفس المعقود عليه [1] .
وإن غُصبت العين المؤجرة فإن كان على عين موصوفة في الذمة لزم المؤجر بدلها فإن تعذر عليه فله الفسخ، وكذا لو تلفت أو تعيبت، وإن كان على عين معينة لعمل خُيِّر مستأجر بين صبر إلى أن يقدر عليه وبين فسخ، وإن كانت على مدة خُيِّر بين فسخ وبين إمضاء ومطالبة غاصب بأجرة المثل ولو متراخيًا ولو بعد فراغ المدة فإن فسخ فعليه أجرة مامضى. ... فإن ردت العين المغصوبة في المدة قبل الفسخ استوفى ما بقي وخُيِّر فيما مضى , وإن كان الغاصب المؤجر فلا أجرة له؛ لأن ليس حكمه حكم الغاصب الأجنبي [2] .
ولو حدث خوف عام يمنع السكنى من الموضع الذي فيه العين المؤجرة أوحُصر البلد فامتنع خروج المستأجر إلى ذلك فله الفسخ، فإن كان الخوف خاصًا بالمستأجر لقرب أعدائه من الموضع الذي به العين المؤجرة أو وجودهم في طريقه أو مرض أو حبس لم يملك الفسخ [3] . ومن استأجر دابة للركوب
(1) انظر: المقنع مع الشرح الكبير 14/ 456، 457، الإقناع 2/ 527.
(2) انظر: المغني 14/ 30، الإنصاف 14/ 456، منتهى الإرادات 3/ 110.
(3) انظر: المغني 14/ 31، الإنصاف 14/ 460.