الصفحة 38 من 89

وإن هرب مؤجر كجَّمال ونحوه بدوابه استأجر الحاكم عليه إلى أن يرجع فيبيع من ماله ويدفعه للمستأجر في ذلك، وإن هرب وله بهائم ومال أنفق الحاكم من ماله على البهائم ثم يُباع ما فضل منها، فإن لم يكن له مال استدان عليه وأذن للمستأجر في النفقة فإذا انقضت المدة باعها الحاكم ويوفي المنفق منها، وإن فضل من ثمنها شيء حفظه لصاحبها.

فإن لم يستأذن الحاكم وأنفق بنية الرجوع رجع وإلا فلا [1] ، ولا يتعين

الإشهاد على الرجوع صححه في القواعد [2] . وإن قدَّر الحاكم النفقة عُمل بها وإن لم يقدرها حاكم فقول مستأجر بالمعروف.

وتنفسخ الإجارة بتلف العين فإن تلفت في اثنائها انفسخت فيما بقي وإن هدمت الدار أو بعضها وانقطع ماء الأرض المستأجرة للزراعة مع الحاجة إلى الماء انفسخت فيما بقي من المدة، وكذا لو انهدم البعض من الدار ونحوها انفسخت الإجارة فيما انهدم وسقط عن المستأجر قسطه من الأجرة. وللمستأجر الخيار في البقية لتفريق الصفقة عليه، فإن أمسك

(1) انظر: المغني 8/ 94 - 96، الإقناع 2/ 526، 527، منتهى الإرادات 3/ 105.

(2) القواعد لابن رجب / 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت