فصل: وإجارة العين تنقسم إلى قسمين: القسم الأول: أن تكون على مدة معلومة وإن طالت كما تقدم يُعلم ابتداؤها وانتهاؤها ويغلب على الظن بقاؤها كما مر فيه. فإن قُدِّرت المدة بسنة مطلقة حُملت على الهلالية ومع القيد يعتبر ما قُيد به، ولا تعتبر أن تلي المدة العقد فلو أجر
سنة ثمانين في سنة ثمان وسبعين صح ولو كانت / 16 الأرض مشغولة وقت العقد بإجارة أو زرع إذا أمكن التسليم عند وجوبه [1] .
ولا تصح الإجارة في أرض مشغولة بغرس أو بناء إلا أن يأذن مالك الغرس أو البناء وتصح إجارة العين المؤجرة في مدة المستأجر الأول إجارة تلي العقد قال المدقق ابن نصر الله في حواشي الفروع: فإن كانت مشغولة في أول المدة ثم خلت في أثنائها فيتوجه صحتها فيما خلت فيه من المدة بقسطه من الأجرة ويثبت الخيار بناء على تفريق الصفقة [2] .
(1) انظر: الشرح الكبير 14/ 356، الإقناع 2/ 506، منتهى الإرادات 3/ 88، 089
(2) انظر: كشاف القناع 4/ 6، وتفريق الصفقة: تسليم بعض المعقود عليه دون بعضه الآخر. انظر: معجم لغة الفقهاء / 139.