328-ضربا هذاذيك وطعنا وخضا1
وعامله وعامل لبيك: من معناهما، والبواقي من لفظها2.
1 تخريج الشاهد: هذا بيت من الرجز المشطور، وبعده قوله:
يمضي إلى عاصي العروق النحضا
وهو من أرجوزة للعجاج يمدح فيها الحجاج بن يوسف الثقفي.
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 37، والأشموني: 615/ 2/ 313، وسيبويه: 1/ 175 ومجالس ثعلب: 175، والجمل للزجاجي: 296، وأمالي الزجاجي: 132، والمحتسب: 2/ 279، والمخصص: 6/ 88، 103، 13/ 273، وشرح المفصل: 1/ 119، والخزانة: 1/ 274، والعيني: 3/ 399، والهمع: 1/ 189، والدرر: 1/ 162، وديوان العجاج: 54.
المفردات الغريبة: ضربا هذاذيك: أي ضربا يهذ هذا بعد هذ، والهذ: الإسراع في القطع وغيره. وخضا، الوخض: الطعن الذي يصل إلى الجوف، وقيل: العكس، والمراد: الطعن الذي يسرع إلى الموت. عاصي العروق: هو العرق الذي يسيل ولا يرقأ دمه، وجمعه عواص. النحضا؛ النحض: اللحم المكتنز كلحم الفخذ.
المعنى: أضرب ضربا كثيرا مسرعا في القطع، وأطعن طعنا جائفا في اللحم حتى يمزق الأجسام، فتصل أجزاؤها إلى العروق العاصية التي يسيل دمها بلا انقطاع.
الإعراب: ضربا: مفعول مطلق لفعل محذوف؛ أو مفعول به لفعل محذوف؛ والتقدير: نجزيهم ضربا. هذاذيك: مفعول مطلق لفعل محذوف، يقدر من معناه؛ أي: أسرع إسراعا؛ أو أقطع قطعا، وهو مضاف إلى الكاف؛ وعلامة نصبه الياء؛ لأنه مثنى. وطعنا: الواو عاطفة، طعنا: معطوف على"ضربا"منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وخضا: صفة لـ"طعنا"منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
موطن الشاهد:"هذاذيك".
وجه الاستشهاد: إضافة"هذاذي"إلى ضمير المخاطب؛ وهو مفعول مطلق؛ لفعل من معناه -كما بينا في الإعراب- ولا يصح مجيئه حالا، خلافا لسيبويه.
2 فيقدر: أسرع، وأجيب، وأسعد، وأتحنن، وأتداول، وقد علمت أن للبيك فعلا من لفظها. قال الصبان: والمتجه عندي: أن لبيك منصوب بفعل من لفظه. وذكر بعضهم فعلا لهداذيك، وهو: هذ يهذ هذا، أي أسرع.
حاشية الصبان: 2/ 252-253.