والثاني عشر: التأكيد؛ وهي الزائدة1؛ نحو: {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} 2، ونحو: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} 3، ونحو:"بحسبك درهم"، ونحو:"زيد ليس بقائم"4.
[معاني"في"] :
ولـ"في"سنة معان:
1-الظرفية؛ حقيقة مكانية أو زمانية؛ نحو: {فِي أَدْنَى الْأَرْضِ} 5، ونحو: {فِي بِضْعِ سِنِينَ} 6.
1 وتزاد الباء في الحال المنفي عاملها، وفي التوكيد بالنفس والعين كقوله تعالى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} وفي هاتين الحالتين خلاف.
مغني اللبيب: 144 وما بعدها.
2 4 سورة النساء، الآية: 79.
موطن الشاهد: {كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} .
وجه الاستشهاد: مجيء"الباء"زائدة مفيدة معنى التوكيد؛ وزيدت -هنا- مع الفاعل؛ لأن المعنى: كفى الله شهيدا.
3 2 سورة البقرة، الآية: 195.
موطن الشاهد: {لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ} .
وجه الاستشهاد: مجيء"الباء"زائدة مفيدة معنى التوكيد؛ وقد زيدت -هنا- مع المفعول؛ لأن المعنى: لا تلقوا أيديكم.
4 زيادة الباء في المثال الأول مع المبتدأ مع لفظ حسب، وفي المثال الثاني مع خبر"ليس". توجيه: تأتي الباء للقسم وهي أصل أحرفه، وتستعمل في القسم الاستعطافي، وهو المؤكد بجملة طلبية؛ نحو: بالله هل قام زيد، أي أسألك بالله مستحلفا، وغير الاستعطافي، وهو المؤكد بجملة خبرية؛ نحو: بالله لتفعلن، وللغاية؛ نحو: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي} أي: إلي. وقيل: ضمن"أحسن"معنى لطف؛ وللتعدية؛ نحو: بأبي أنت وأمي، أي فداك أبي وأمي.
مغني اللبيب: 137، همع الهوامع: 2/ 21، التصريح: 2/ 13.
5 30 سورة الروم، الآية: 3.
موطن الشاهد: {فِي أَدْنَى الْأَرْضِ} .
وجه الاستشهاد: مجيء"في"مفيدة معنى الظرفية المكانية حقيقة؛ وقد اكتسبت معنى الظرفية من المضاف إليها"أدنى"؛ وأدنى: اسم تفضيل من الدنو.
6 30 سورة الروم، الآية: 4.