فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1155

وتقول:"ألا طعام ولو تمرا"، وجوَّز سيبويه الرفع بتقدير: ولو يكون عندنا تمر1، وقل الحذف المذكور بدون إن ولو، كقوله2: [مشطور الرجز]

96-من لَدُ شولا فإلى إتلائِها3

1 فيكون قد حذف"يكون"وخبرها وأبقى اسمها.

2 لم ينسب إلى قائل معين.

3 تخريج الشاهد: هذا الكلام يجري بين العرب مجرى المثل، وهو من شواهد سيبويه الخمسين التي لا يعرف لها قائل، سيبويه: 1/ 134، والتصريح: 1/ 194، وهمع الهوامع: 1/ 122، والدرر اللوامع: 1/ 91، وأمالي ابن الشجري: 1/ 222، وشرح المفصل: 4/ 101، 8/ 35، وخزانة الأدب: 2/ 48، والعيني: 2/ 51، ومغني اللبيب"781/ 551"، وشرح السيوطي: 283.

المفردات الغريبة: لد: لغة في"لدن"بمعنى"عند". شولا"قيل هو مصدر بمعنى اسم الفاعل، من شالت الناقة بذنبها رفعته عند اللقاح، وقيل: هو اسم جمع لشائلة على غير قياس. والشائلة: الناقة التي خف لبنها وارتفع ضرعها، ومضى عليها من ولادتها سبعة أشهر أو ثمانية. إتلائها: مصدر أتلت الناقة إذا تلاها ولدها أي تبعها."

المعنى: علمت كذا وكذا من وقت أن كانت النياق شوائل إلى أن تبعها أولادها.

الإعراب: من: حرف جر."لد": ظرف زمان مبني على الضم في محل جر. و"من لد": متعلق بمحذوف، والتقدير:"ربيتها من لد"، أو"علمت من لد"أو نحو ذلك. شولا: خبر لـ"كان المحذوفة"مع اسمها. فإلى: الفاء عاطفة."إلى اتلائها": متعلق بما تعلق به"من لد"، و"ها"مضاف إليه.

موطن الشاهد:"من لد شولا".

وجه الاستشهاد: حذف"كان"واسمها، مع بقاء خبرها، وهو"شولا"بعد"لد"، وحكم هذا الحذف القلة، وعده ابن عقيل شاذا، وذهب بعضهم إلى أن"شولا"مفعول مطلق لفعل محذوف، وليس خبرا لـ"كان"، والتقدير: من لد شالت الناقة شولا، ولا شاهد في البيت على هذا التخريج، وزعم بعضهم أن"شولا"منصوب على التمييز، أو التشبيه بالمفعول به، كما ينصب لفظ"غدوة"بعد"لدن"ولكن خص بعضهم هذا الحكم بغدوة، ولا شاهد فيه حينئذ، والصواب: ما ذهب إليه سيبويه ومن وافقه من تقدير:"من لد أن كانت شولا". انظر شرح التصريح: 1/ 194. وشرح الأشموني"تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد":"206/ 1/ 386".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت