تقديره كائن أو مستقر، لا كان أو استقرَّ، وأن الضمير الذي كان فيه انتقل إلى الظرف والمجرور كقوله1:
69-فإن فؤادي عندك الدهرَ أجمعُ2
1 القائل هو: جميل بن عبد الله بن معمر العذري: المعروف بجميل بثينة، يكنى أبا عمرو، أحد عشاق العرب المشهورين، وأكثر أشعاره في بثينة والغزل، وله شعر في الهجاء مع ابن قطبة ابن عم بثينة، مات سنة 108هـ.
تجريد الأغاني: 3/ 930، المؤتلف: 72، الشعر والشعراء: 1/ 434 ابن خلكان: 1/ 143.
2 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:
فإن يك جثماني بأرض سواكم
والبيت من قصيدة لجميل، مطلعها:
أهاجك أمْ لا بالمداخل مربع ... ودار بأجراع الغديرين بلقع
والبيت من شواهد: التصريح: 1/ 166، والأشموني:"144/ 1/ 93، وهمع الهوامع: 1/ 99، والدرر اللوامع: 1/ 75، وأمالي ابن الشجري: 1/ 5، 330، وأمالي القالي: 1/ 217، وسمط اللآلي: 505، والعيني: 1/ 525، وخزانة الأدب: 1/ 190 ومغني اللبيب:"812/ 579"، وشواهد السيوطي: 286، وديوان جميل: 118، وديوان كثير: 1/ 33."
المفردات الغريبة: جثماني: قال ابن منظور:"الجثمان بمنزلة"الجسمان"جامع لكل شيء، يريد به جسمه وألواحه، ويقال: ما أحسن جثمان الرجل وجسمانه، تريد ما أحسن جسده، بأرض سواكم:"يروى بالإضافة، وبتنوين أرض، في بعض الروايات": بأرض بعيدة."
المعنى: يقول الشاعر لمحبوبته: إن كانت أجسامنا متباعدة وكنت مقيما في أرض غير أرضكم، فإن قلبي مقيم عندك لا يفارق أرضك ما بقي الدهر، ولا يغادرك، يعني أنه مقيم على حبها، ولا ينصرف عنها إذا ما ابتعد عنها.
الإعراب: فإن: الفاء عاطفة. إن: شرطية جازمة. يك: فعل مضارع ناقص مجزوم؛ لأنه فعل الشرط، وعلامة جزمه سكون النون المحذوفة. جثماني: اسم"يك"ومضاف إليه."بأرض": متعلق بالخبر المحذوف، والتقدير: فإن يك جثماني كائنا بأرض