مَا الْحَاقَّةُ 1، أو على اسم أعم منه، نحو:"زيد نعم الرجل"2 وقوله3: [الطويل]
68-فأما الصبر عنها فلا صبرا4.
1"69"سورة الحاقة، الآية: 1-2.
موطن الشاهد: {الْحَاقَّةُ، مَا الْحَاقَّةُ} .
وجه الاستشهاد: مجيء"الحاقة"مبتدأ، و"ما"مبتدأ ثانيا، والحاقة"الثانية"خبرا لـ"ما"، الجملة" في محل رفع خبر"الحاقة"الأولى، والرابط بينهما إعادة المبتدأ بلفظه ومعناه."
2 ففي الرجل عموم يشمل زيدا وغيره.
3 القائل هو: ابن ميادة، واسمه الرماح بن أبرد، وقد مرت ترجمته.
4 تخريج الشاهد: هذه قطعة من بيت، وهو بكماله:
ألا ليت شعري هل إلى أم جحدر ... سبيل؟ فأما الصبر عنها فلا صبرا
وهو من شواهد، التصريح: 1/ 165، وهمع الهوامع: 1/ 98، والدرر اللوامع: 1/ 74 والكتاب لسيبويه: 1/ 193، وأمالي ابن الشجري: 1/ 186، 2/ 349، والعيني: 1/ 523 ومغني اللبيب"884/ 650"وشرح شواهد المغني: 296، والأغاني: 2/ 89، وزهر الآداب: 717.
المفردات الغريبة: ليت شعري: الشعر مصدر شعر بمعنى علم وفطن، والشعر: العلم، والمعنى، ليتني أشعر، أي: أعلم أم جحدر: كنية محبوبته.
المعنى: يتمنى الشاعر أن يجد جوابا لسؤاله، أهناك سبيل لوصول إلى أم جحدر ولقائها؟؛ لأن شوقه إليها شديد، ولا يستطيع الصبر على فراقها، والبعد عنها.
الإعراب: شعري: اسم"ليت"منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل الياء، وهو مضاف، وياء المتكلم مضاف إليه، وخبر ليت محذوف، والتقدير: ليت شعري حاصل."إلى أم": متعلق بمحذوف خبر مقدم. سبيل: مبتدأ مؤخر. فأما: حرف شرط وتفصيل. الصبر: مبتدأ."عنها"متعلق بـ"الصبر". فلا الفاء واقعة في جواب"أما"، لا"نافية للجنس. صبرا: اسم"لا"مبني على الفتح في محل نصب، وخبر"لا"محذوف، والتقدير: لا صبر لي. وجملة"لا صبر لي": في محل رفع خبر المبتدأ"الصبر"."
موطن الشاهد:"أما الصبر فلا صبر".
وجه الاستشهاد: مجيء"لا صبرا"خبرا لـ"الصبر"الواقع بعد"أما"، والرابط بينهما العموم؛ لأن النكرة الواقعة بعد النفي، تفيد العموم، فبقوله:"لا صبرا"نفي الصبر بمختلف أنواعه، ومنه الصبر"الواقع مبتدأ."
وفي البيت شاهد آخر على مجيء الفاء الزائدة في خبر المبتدأ الواقع بعد"أما"، وحكم اقتران الفاء بالخبر في هذه الحالة الوجوب.