فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 1293

ومنها أن يكون المدلول مما يتبادر إلى الفهم من إطلاق اللفظ من غير قرينة مع عدم العلم بكونه مجازا بخلاف غيره من المدلولات فالمتبادر إلى الفهم هو الحقيقة وغيره هو المجاز

فإن قيل هذا لا يطرد في المجاز المنقول حيث إنه يسبق إلى الفهم من اللفظ دون حقيقته فالأمر فيهما بالضد مما ذكرتموه وينتقض أيضا باللفظ المشترك فأنه حقيقة في مدلولاته مع عدم تبادر شيء منها إلى الفهم عند إطلاقه

قلنا أما الأول فمندفع

وذلك لأن اللفظ الوارد إذا تبادر مدلوله إلى الذهن عند إطلاقه فإن علم كونه مجازا فهو غير وارد على ما ذكرناه وإن لم يعلم فالظاهر أنه يكون حقيقة فيه لاختصاص ذلك بالحقيقة في الغالب وإدراج النادر تحت الغالب أولى

وأما اللفظ المشترك فإن قلنا إنه عام في جميع محامله فقد اندفع الإشكال

وإن قلنا إنه لا يتناول إلا واحدا من مدلولاته على طريق البدل فهو حقيقة في الواحد على البدل لا في الواحد عينا

والذي هو حقيقة فيه فهو متبادر إلى الفهم عند إطلاقه وهو الواحد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت