محقق كتاب العقائد يثبت التأويل الأشعري:
فهذا نهج أشعري مخالف لما انتهى اليه حال أبي الحسن الأشعري من وصاية الناس باتباع طريق أحمد بن حنبل وترك التأويل كما دل على ذلك كتابه الابانة ومقالات الاسلاميين وكتاب الحافظ ابن عساكر تبيين كذب المفتري.
ومع ذلك فالكتاب يسوغه بطريقة سياسية لا تظهر من أقوال البنا مباشرة ولكن في حواشي التعليق. وبهذه الطريقة السياسية تتم مسايرة جميع الفرق: المؤولة والمفوضة. فمتن الكتاب يحثك على التفويض، وحاشيته تحثك على التأويل!!!
أقسام الناس في صفات الله:
قال الاستاذ حسن البنا رحمه الله [ص 64] :(انقسم الناس في هذه المسألة الى أربع فرق:
1)فرقة أخذت بظواهرها كما هي. فنسبت الى الله وجها كوجوه الخلق. ويدا كأيديهم. وضحكا كضحكهم ... وهؤلاء هم المجسمة والمشبهة. وليسوا من الاسلام في شيء وليس لقولهم نصيب من الصحة.
2)فرقة عطلت معاني هذه الألفاظ على أي وجه ... فالله تبارك وتعالى عندهم لا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر لأن ذلك لا يكون الا بجارحة، والجوارح يجب أن تنفى عنه سبحانه ...
هذا رأيان باطلان لا حظ لهما من النظر. وبقي أمامنا رأيان هما محل أنظار العلماء في العقائد، وهما رأي السلف ورأي الخلف).
أضاف: (أما السلف: فقالوا: نؤمن بهذه الآيات والأحاديث كما وردت، ونترك بيان المقصود منها لله ... وكل ذلك بمعان لا ندركها ونترك لله الاحاطة بعلمها ... ) [ص 66] .
قال: (وأما الخلف فقالوا: اننا نقطع بأن معاني ألفاظ هذه الآيات والأحاديث لا يراد بها ظواهرها. وعلى ذلك فهي مجازات لا مانع من تأويلها. فأخذوا يؤولون الوجه بالذات واليد بالقدرة هربا من شبهة التشبيه) [ص 70] .