في البلقان وآسيا الصغرى وشمال سوريا والعراق وتمكن من الاستيلاء على بغداد وبقيت تحت حكم انصاره لعدة سنوات
أما في لبنان فقد أراد الصليبيون أن لا تهدأ حركات العصيان أبدا نظرا لطبيعتها الجبلية وتجمع عدد من النصارى فيها وتعاطف الغرب روحيا هناك حتى تمكن من ايجاد موطىء قدم لنفوده
فمنذ أن تولى فخر الدين الأول وهو من الأسرة المعنية شؤون بعض المناطق والقلاقل لم تهدأ بل تزداد شدة
وحينما اعتلى السلطة فخر الدين الثاني حفيد فخر الدين الأول ركز نصب عينيه تحقيق غايته الأساسية وهي شن حملة صليبية ضد السلطان بمساعدة الغرب ففاوض الطليان وانشأ الحصون وقوى جيشه ثم تمرد ولكنه هزم وهرب إلى إيطاليا ثم عفي عنه فرجع وتمرد ثانية ثم ثالثة
وفي مصر وجدت روسيا شخصا من المماليك وهو علي بك الكبير أعلن التمرد أيضا وقطع العلاقة مع الباب العالي وتحالف مع حاكم صفد ولكن أبا الذهب أخمد تمرده
أما في جهات الشرق فكان خصوم العثمانيين التقليديين يشعلون الثورات بين الحين والآخر ولمدة ثلاثة قرون متواصلة باستخدامهم البدو والفلاحين الرافضين دفع الضرائب وكثيرا ما كان ينضم الوالي إلى شاهات إيران ضد الدولة وقد تمكنت حركة القبائل في جنوبي العراق عام 1061 هـ تحت قيادة أسرة السياب من الاستيلاء على البصرة لعدة سنوات وحدثت اشتباكات متواصلة وبدافع من العجم بين الدولة العثمانية وقبائل المنتفق عام 1102 هـ في وادي الفرات الاسفل والاوسط
ولعل أهم الحركات الانفصالية التي أضعفت الدولة كانت حركة محمد على باشا في مصر وسنتكلم عنها بصورة مفصلة في حينها
وقد انهك الجيوش العثمانية ودمر معظمها وانضم إليه الأسطول وهدد العاصمة استانبول وانفرد أبناؤه في حكم مصر ولم تعد للدولة العثمانية إلا