فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 146

في البلقان وآسيا الصغرى وشمال سوريا والعراق وتمكن من الاستيلاء على بغداد وبقيت تحت حكم انصاره لعدة سنوات

أما في لبنان فقد أراد الصليبيون أن لا تهدأ حركات العصيان أبدا نظرا لطبيعتها الجبلية وتجمع عدد من النصارى فيها وتعاطف الغرب روحيا هناك حتى تمكن من ايجاد موطىء قدم لنفوده

فمنذ أن تولى فخر الدين الأول وهو من الأسرة المعنية شؤون بعض المناطق والقلاقل لم تهدأ بل تزداد شدة

وحينما اعتلى السلطة فخر الدين الثاني حفيد فخر الدين الأول ركز نصب عينيه تحقيق غايته الأساسية وهي شن حملة صليبية ضد السلطان بمساعدة الغرب ففاوض الطليان وانشأ الحصون وقوى جيشه ثم تمرد ولكنه هزم وهرب إلى إيطاليا ثم عفي عنه فرجع وتمرد ثانية ثم ثالثة

وفي مصر وجدت روسيا شخصا من المماليك وهو علي بك الكبير أعلن التمرد أيضا وقطع العلاقة مع الباب العالي وتحالف مع حاكم صفد ولكن أبا الذهب أخمد تمرده

أما في جهات الشرق فكان خصوم العثمانيين التقليديين يشعلون الثورات بين الحين والآخر ولمدة ثلاثة قرون متواصلة باستخدامهم البدو والفلاحين الرافضين دفع الضرائب وكثيرا ما كان ينضم الوالي إلى شاهات إيران ضد الدولة وقد تمكنت حركة القبائل في جنوبي العراق عام 1061 هـ تحت قيادة أسرة السياب من الاستيلاء على البصرة لعدة سنوات وحدثت اشتباكات متواصلة وبدافع من العجم بين الدولة العثمانية وقبائل المنتفق عام 1102 هـ في وادي الفرات الاسفل والاوسط

ولعل أهم الحركات الانفصالية التي أضعفت الدولة كانت حركة محمد على باشا في مصر وسنتكلم عنها بصورة مفصلة في حينها

وقد انهك الجيوش العثمانية ودمر معظمها وانضم إليه الأسطول وهدد العاصمة استانبول وانفرد أبناؤه في حكم مصر ولم تعد للدولة العثمانية إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت