والصناعة وجاء تفوقهم المادي فوجد الأرض ممهدة وصالحة فبدأوا بإشعال الفتن والثورات المسلحة هنا وهناك وبدأ الزحف الصليبي الجديد يحمل لافتات جديدة دون تغيير في المضمون وأبقى المسلمين في حالة التخلف والجهل والفقر وكانت أوروبا تقاتل من الغرب والروس من الشمال على الرغم من الخلاف بين الطرفين إضافة إلى وصول أوروبا إلى الجهات الجنوبية ومحاولتها المس بالأماكن المقدسة الإسلامية وفوق كل هذا اتصالهم بأنصارهم من سكان البلاد النصارى الذين أعطتهم المعاهدات مع الدول الأوروبية دفعة إلى الأمام أو من فتن بهم أو دفعته شهوة ما
2 الحركات الانفصالية والتمردات المحلية نتيجة للتفوق الصليبي قام أقطاب أوروبا بحبك المؤامرات ضد المسلمين ودفعوا الدمى المصطنعة من طلاب الزعامة وغذوا أوكار الحاقدين والجهلة وشجعوهم على العصيان وسنلتقي أثناء عرضنا للحوادث التاريخية بالكثير من تلك النماذج ويكفي الآن أن نعطي الأمثلة عنها تاركين التفصيل إلى حينه
فمنذ القديم وحتى في عهد السلاطين الأوائل وحين كانت الدولة قوية الساعد مرهوبة الجانب برز بعض الأشخاص بدافع من اليهود وبتأييد من الصليبيين غالبا كحركة بدر الدين السماوي في عهد السلطان محمد جلبي المار الذكر والذي نشط من عام 818 هـ حتى 821 هـ ودعا إلى حركة تشمل جميع القوميات والاديان وحارب النصارى واليهود من يونان وسلاف في صفوفه وامتدت حركته من البلقان حتى شرقي الأناضول ثم جاء شخص آخر يدعى قره يزيجي في عهد السلطان محمد الثالث وهو من مرتزقة الجيوش وأعلن عصيانه على الدولة وامتد عصيانه حتى شمل مناطق كبيرة