فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 758

الزَّجَّاجي1 أنه قال:"النِّكاح في كلام العرب بمعنى الوطء والعقد جميعًا، وموضع"نكح"على هذا الترتيب في كلام العرب للزوم الشيء على الشيء راكبًا عليه، هذا كلام العرب الصحيح، قالوا نكح فلان فلانة ينكحها نكحًا ونكاحًا أرادوا تزوّجها"2.

ولكن ظاهر كلامه أنه جعله من"المتواطئ"فلا يتَّجه حمله على معنى الاشتراك اللفظيِّ كما هو الظاهر عند إطلاق لفظ المشترك"، وإنما يتجه على معنى الاشتراك المعنويّ؛ إذ هو المرادف لمعنى التواطؤ. والله أعلم."

وقال ابن جنِّي:"سألت أبا علي الفارسي عن قولهم"نكحها"، فقال: فرّقت العرب فرقًا لطيقًا يعرف به موضع العقد من الوطء، فإذا قالوا:"نكح فلانة"أو"بنت فلان"أرادوا تزويجها والعقد عليها، وإذا"

1 هو: عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي، تتلمذ على إبراهيم بن السري الزَّجَّاج فنسب إليه. انظر ترجمته في معجم المؤلفين (5/124) ، والأعلام (4/96) ، وانظر ترجمة شيخه في معجم المؤلفين (1/33) ، والأعلام (1/33) .

وبعضهم يعزو هذا القول للزجاج، فليلاحظ الفرق بينهما.

2 شرح النووي (9/171) ، فتح الباري (9/103) ، الإنصاف (8/3) ، نيل الأوطار (6/115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت