فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 492

عنه ولم يسمع منه ولكنه قد صحح سماعه منه علي بن المديني وصحح الحديث ابن خزيمة وابن السكن ومنها ما أخرجه أحمد أهل السنن من حديث عبد الله بن المغفل عن النبي صلى الله عليه و سلم قال (( لايبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه ) ) ومنها ماأخرجه مسلم وأحمد والنسائي وابن ماجه عن جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى أن يبال في الماء الراكد وأما المنع من التخلي في المواضع التي منع منها عرف الناس فوجهه أنهم يتأذون بذلك وما كان ذريعة إلى ما لايحل فهو لايحل وأما المنع من الاستقبال الاستدبار للقبلة فقد ورد في ذلك أحاديث منها مافي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي أيوب بلفظ (( إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستبدورها ولكن شرقوا أو غربوا ) ) وأخرج نحوه مسلم رحمه الله وغيره من حديث أبي هريرة ومن حديث سلمان أيضا وابن مآجه وابن حبان ومن حديث عبد الله ابن الحارث بن جزء وأبو داود من حديث عبد الله بن مغفل والدارمي في مسنده من حديث سهل بن حنيف وقد أختلف أهل العلم في ذلك على ثمانية أقوال استوفيناها في شرح المنتقى وقد استدل من لم يمنع من ذلك بما أخرجه الجماعة من حديث ابن عمر قال (( رقيت يوما في بيت حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه و سلم على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة ) ) وجعلوا هذا الحديث ناسخا لأحاديث النهي ومن جملة ما أستدلوا به حديث جابر عند أحمد وأبي داود والترمذي وحسنه وابن ماجه والبزار وابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني نقال (( نهى النبي صلى الله عليه و سلم أن نستقبل القبلة ببول ) ) فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها وقد نقل الترمذي عن البخاري تصحيحه وصححه أيضا ابن السكن وحسنه أيضا البزار ولا يخفى أنه قد تقرر في الأصول أن فعله صلى لا يعارض القول الخاص بالأمة فما وقع منه صلى الله عليه و سلم لايعارض النهي عن الاستقبال والاستدبارللقبلة فإن قلت حديث عائشة عند أحمد وابن ماجه قالت ( ( ذكر لرسول الله صلى الله عليه و سلم أن ناسا يكرهون أن يستقبلوا القبلة بفروجهم فقال أو قد فعلوها حولوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت