فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1089

الْأَمْرُ?"ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"

"إِنِّي قد خبأت إليك خبأ"، فقال ابن صياد: هو الرخ1 فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اخْسَأ فَلَنْ تَعْدوَ وقَدَرك".

وقال عمر بن الخطاب: مرني يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"إِنَّ يكنه فلن تُسلَّطَ وإن لا يَكُنْه فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ".

وَقَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بْنُ كعب إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النخل طفق يتقي بجذع النخل وهو يختل أنه يَسْمَعَ مِنَ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: يَا صَافِ وَهُوَ اسْمُ ابْنِ صَيَّادٍ هَذَا مُحَمَّدٌ فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ"قَالَ سَالِمٌ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هو له أهل ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ:

"إِنِّي لأنْذِركُمُوهُ مَا من نَبِي إلاّ وقد أنْذَرْ قَوْمَهُ لَقَدْ أَنْذَرَهُ نوحٌ قومِه ولكِنْ أَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْه نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ تعلَمُوا أنه أعورُ وإنَّ الله ليس بأعْور".

1 الرخ: بضم الراء وتشديد الخاء نبات لين رخو هش رخاخ ورخخه وفي مسلم: قال"دخ"بالدال المضمومة والخاء المشددة والمراد به آية الدخان أن النبي عليه السلام أضمر له آية الدخان هي قَوْلَهُ تَعَالَى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} .

والحق أن ابن صياد قال كلمة بتراء لا معنى لها على عادة الكهان، وأنه لم يكن يعني شيئا بكلمته فهو مشعوذ أفاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت