قلبه مثقال ذرة من إيمان وأهل الكبائر في مشيئة الله تعالى لانقطع عليهم بالنار بل نخاف عليهم ولا نقطع للطائعين بالجنة بل نرجو لهم وأن الإيمان قول باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالجوارح وأنه يزيد وينقص وأن المؤمنين يرون ربهم عز و جل في الآخرة من غير حجاب وأن الكفار عن رؤية ربهم عز و جل محجوبون وأن القرآن كلام الله رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلب محمد خاتم النبيين أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا وأنه غير مخلوق وأن السور والآيات والحروف المسموعات والكلمات التامات التي أعجزت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ليس بمخلوق كما قال المعتزلي ولا عبارة كما قال الكلابي وأنه المتلو بالألسنة المحفوظ في الصدور المكتوب في المصاحف المسموع لفظه المفهوم معناه لا يتعدد بتعدد الصدور والمصاحف والآيات لا يختلف باختلاف الحناجر والنغمات أنزله إذا شاء
وهذا معنى قول السلف منه بدأ واليه يعود واللفظية الذين يقولون ألفاظنا بالقرآن مخلوقة مبتدعة جهمية عند الإمام أحمد والشافعي أخبرنا به الحسين بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم الطبري قال سمعت أحمد بن يوسف الشالنجي يقول سمعت أبا عبد الله الحسين ابن علي القطان يقول سمعت علي النجي يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول من قال لفظي بالقرآن أو القرآن بلفظي مخلوق فهو جهمي
وحكي بهذا اللفظ عن أبي زرعة وعلي بن خشرم وغيرهم من أئمة السلف وأن الآيات التي تظهر عند قرب الساعة من الدجال ونزول عيسى عليه الصلاة و السلام والدخان والدابة وطلوع الشمس من مغربها وغيرها من الآيات التي وردت بها الأخبار الصحاح حق وأن خير هذه الأمة القرن الأول وهم الصحابة رضي الله عنهم وخيرهم العشرة الذين شهد لهم رسول الله بالجنة وخير هؤلاء العشرة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم ونعتقد حب آل محمد وأن واجه وسائر أصحابه رضوان الله عليهم ونذكر محاسنهم وننشر فضائلهم