الصفحة 194 من 252

الوكيل وإما لأن كلا منهما إيصال النفع إلى الغير بالإعانة في إحياء حقه وإما لأن كلا منهما يصلح سببا لاكتساب الثواب والصيانة عن العقاب في المعاملات وفي تبيين الحقائق المناسبة بينهما أن كلا منهما من باب الولاية على الغير على سبيل الإعانة في المعاملات ثم هي بفتح الواو وكسرها اسم للتوكيل وهو الحفظ ومنه الوكيل في أسمائه تعالى بمعنى الحافظ ولهذا قالوا إذا قال وكلتك بمالي أنه يملك الحفظ فيكون فعيلا بمعنى فاعل وقيل التركيب يدل على معنى الاعتماد والتفويض ومنه التوكيل يقال على الله توكلنا أي فوضنا أمرنا إليه فالتوكيل تفويض التصرف إلى الغير وسمي الوكيل وكيلا لأن الموكل وكل إليه القيام بأمره أي فوضه إليه اعتمادا عليه الوكيل القائم بما فوض إليه فيكون فعيلا بمعنى مفعول لأنه موكول إليه الأمر فالوكالة مشروعة بالكتاب لما قال تعالى فابعثوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت