فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1076

منها: أنّهم جعلوا المدلول عليه؛ وهو إخبار النبي بنبوته، وشهودها، وثبوتها: جزءًا من الدليل؛ قالوا: لأنّها لو كانت معجزة لجنسها، لم تقع إلا معجزة، والخوارق التي تكون أمام الساعة، ليست معجزة لأحد. فعُلِم أن الدليل هو مجموع دعوى النبوة، والخارق1.

والجواب عن هذا من وجهين:

أحدهما: أنّ تلك من آيات الله تعالى؛ فالخوارق التي لا يقدر عليها العباد: كلّها آيات [لله] 2 تعالى، وهي دالة على ما يظهر دلالتها عليه؛ تارة [تكون] 3 تخويفًا؛ [كما] 4 قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله وإنّهما لا [ينكسفان] 5 لموت أحدٍ، ولا لحياته، ولكنّهما آيتان من آيات الله يُخوّف الله بهما عباده"6.

والتخويف يتضمن: الأمر [بطاعته، والنهي] 7 عن معصيته.

وأشراط الساعة آيات على قربها، وعلى جزاء الأعمال، وهو يتضمن الأمر بالطاعة، والنهي عن المعصية8.

1 انظر: البيان للباقلاني ص 47-48. وأصول الدين للبغدادي ص 170، 178. والإرشاد للجويني ص 319. وانظر ما سبق في هذا الكتاب ص 586، 593، 653. والجواب الصحيح 6400.

2 في (( ط ) ): الله.

3 في (( خ ) ): يكون. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

4 في (( خ ) ): وكما - بزيادة الواو -، وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

5 في (( م ) )، و (( ط ) ): تنكسفان.

6 سبق تخريجه ص 882.

7 في (( خ ) ): بالطاعة والأمر والنهي. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

8 سبق نحو هذا الكلام في ص 597، 942.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت