فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1076

الملِك1؛ كما كان سليمان يتصرف فيهم.

أنواع استخدام الجن.

والصالحون من أمته، المتّبعون له يتّبعونه فيما كان يأمر به الإنس والجنّ. وآخرون دون هؤلاء قد يستخدمون بعض الجنّ في مباحات؛ كما قد يستخدمون بعض الإنس. وقد يكون ذلك مما ينقص دينهم، لا سيما إن كان بسببٍ غير مباح. وآخرون شرّ من هؤلاء يستخدمون الجنّ في أمور محرمة؛ من الظلم، والفواحش، فيقتلون نفوسًا بغير حق، ويُعينونهم على ما يطلبونه من الفاحشة، كما يُحضرون لهم امرأة أو صبيًا، أو يجذبونه إليه. وآخرون يستخدمونهم في الكفر. فهذه الأمور ليست من كرامات الصالحين2.

سبب كرامات الأولياء..

فإنّ كرامات الصالحين هو ما كان سببه الإيمان، والتقوى، لا ما كان سببه الكفر، والفسوق، والعصيان.

وأيضًا فالصالحون سابقوهم، لا يستخدمونهم إلا في طاعة الله ورسوله. ومن هو دون هؤلاء لا يستخدمهم إلا في مباح. وأمّا استخدامهم في المحرمات فهو حرام، وإن كانوا إنّما خدموه لطاعته لله؛ كما لو خدم الإنس رجلًا صالحًا لطاعته لله، ثم استخدمهم فيما لا يجوز. فهذا بمنزلة من أنعم عليه بطاعته نعمة، [فصرفها] 3 إلى معصية الله، فهو آثمٌ بذلك.

1 وانظر كلام شيخ الإسلام رحمه الله في: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص 104-105، في أنّ العبد الرسول أفضل من النبي الملك.

وانظر ما سبق في هذا الكتاب ص 161.

2 وقد أفاض شيخ الإسلام رحمه الله في كتبه في الكلام حول هذا الموضوع، وبيَّن أن كثيرًا من الناس يعتقد الولاية في هؤلاء، ويعتقد في خوارقهم أنها كرامات، مع أنهم من أولياء الشيطان.

انظر: مجموع الفتاوى 1/82-85، 168-178،، 17/456-460. والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص 83، 124، 168-169، 226، 321-369. والجواب الصحيح 2/315-325،، 3/347-349.

3 في (( خ ) ): صرفها. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت