فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1076

مِنْ دُونِي أَوْلِيَاء ... [وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًَا] 1 2، وفي مريم تنزيهه عن الولد في أول السورة3، وآخرها4 ظاهرٌ. وعن الشريك: في مثل قصة إبراهيم5، وفي تنزيل6، وغير ذلك. وفي الأنبياء تنزيهه عن الشريك والولد، وكذلك في المؤمنين: {مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} 7، وأوّل الفرقان: {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ} 8. وأما طه، والشعراء مما بسط فيه قصة موسى.

فالمقصود الأعظم بقصة موسى إثبات الصانع9، ورسالته؛ إذ كان فرعون منكرًا. ولهذا عظم ذكرها في القرآن، بخلاف قصة غيره؛ فإن فيها الردّ على المشركين المقرّين بالصانع، ومن جعل له ولدًا من المشركين، وأهل الكتاب10.

1 ما بين المعقوفتين لا يوجد في (( ط ) )فقط، ويُوجد بدلًا منه: {إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا} .

2 سورة الكهف، الآيات 102-110.

3 في قوله جل وعلا: {مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ} . [مريم، 35] .

4 في نحو قوله جل وعلا: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} . [مريم، 92] .

5 انظر: سورة مريم، الآيات 42-48.

6 قال تعالى: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ. إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} . [الزمر، 1-2] .

7 سورة المؤمنون، الآية 91.

8 سورة الفرقان، الآية 2.

9 الصانع: ليس من أسماء الله تعالى، وإنّما ذلك من باب الإخبار. وما يدخل في باب الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته؛ كالشيء، والموجود، والصانع، والقائم بنفسه، والقديم؛ فإنّه يُخبر به عنه إن احتيج إليه، وإن كان لا يُدعى بمثل هذه الأسماء التي ليس فيها ما يدلّ على المدح.

انظر: مجموع الفتاوى 9/300-301. وبدائع الفوائد 1/161.

10 انظر: الجواب الصحيح 6/445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت