صحيح البخاري برقم 6996.
إن حروب المُنصّرين الإعلامية والمادية، شرسة وحقيرة تنال من الإسلام والمسلمين الذين انخرطوا في مشاغل الدنيا وأعبائها وهمشوا دينهم المتين .... فشغلتهم الدنيا حتى أصبحت أكبر همهم ... وصدق النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لما قال:"مَنْ كَانَ هَمُّهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ".
رواه أحمد في مسنده برقم 21630.
وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
هذا الكتابُ يدفع الشبهات والافتراءات عن القرآن الكريم وهو (كتاب الله العظيم)
أعظم وأشرف كتاب عرفه الإنسان من لدن نبينا العدنان إلى آخر الزمانِ - بفضل الله - سبحانه وتعالى -.
القرآنُ: هو كلامُ اللهِ المعجز الغير مخلوق الموحى به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعبد بتلاوته، والمنقول إلينا بالتواتر، لم يحرف مثلما حُرفت كتبهم، ولم يؤلف مثلما أُلفت كتبهم؛ وعلى الرغم من ذلك أردوا النيل منه لأنه دستور المسلمين، وبه حكم وساد خاتم النبيين محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعون.
قديمًا أرسلوا الجيوش لتدميره وتمزيقه، وحديثًا أردوا تدميره وتمزيقه في عقول وقلوب المسلمين عن طريق الافتراءات والشبهات التي تقلب القلبَ من اليقين إلى الريبة، ويصبح بعدها من المتشككين ... وهذا هو مرادهم المبين ....
هذا الكتابُ يدفع شبهاتهم وافتراءاتهم مع قلبها من كتبهم الذي يؤمنون به، وبهذا يثلج قلب المسلم ويشعر بالعزة، ثم يرى المُنصّر نفسه كم هو جاهل وكم هو على ضلال مبين، وأنه لمن المفترين ...