العباده فيشكروه ثم بين ان الله لايحمل نفس اثم نفس اخرى ومرجع العباد اليه فيجازي كلا بعمله
قوله واذا مس الانسان ضر
ثم تحدثت السورة عن طبيعه الانسان في حالتي السراء والضراء فعند الضيق يضرع ويستغيت بالله وحده واذا انعم عليه نسى الضر ونسى الخالق واشرك معه غيره فيزداد ضلالا على ضلاله ويضل غيره ثم امر الله نبيه ان يقول متوعدا لمن هذا حاله يوحد الله عند الضيق ويكفر عند السعة تمتع بكفرك قليلا فانك من اهل النار ثم نفى سبحانه المساواة بين هذا الانسان المشرك الذي تمتع بكفرة قليلا وبين المؤمن الموحد الملازم لطاعة الله ويخاف عذاب الاخرة ويامل رحمة ربه فنفى الله المساوة بينهما ولا ينتفع بهذه التوجيهات الا اصحاب العقول السليمه
ملحظ فيه فائدة وعبره
نفى الله المساوة بين المؤمن الموحد الملازم لطاعة الله وبين المشرك الكافر والفرق بينهم في حالتي الضراء والسراء
ثانيا هذه المصائب التي تصيب الناس هي رحمة من الله بالعباد ولو لم يكن هناك مصائب لبطر العباد فهذه المصائب تذكر الخلق بالخالق وتردهم اليه فلو استقامت امور كثير من الناس لبغوا في الارض وترد الانسان الى رشده وصاوبه ففي الحديث عن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا أراد الله بعبد خيرا عجل له عقوبته في الدنيا، وإذا أراد بعبد شرا أمسك عنه عقوبته في الدنيا، فيرد يوم القيامة بذنوبه) .) رواه الترمذي فهي تكفير له وتذكير له حتى يعود الى الله واذا اراد الله به شرا امسك عنه بذنوبه فلا يعاقبه ويعطيه من الدنيا فيغتر ويزداد طغيان
قوله قل يا عباد الذين امنوا
تحدثت السورة عن امر الله لعبادة المؤمنين ان يستمروا على طاعه الله وتقواه وان يهاجروا الى الارض التي يتمكنون فيها من اقامة دينهم وحثهم على الصبر وبين لهم حسن عاقبة الصابرين
قوله اني امرت اعبد الله مخلصا له الدين