ثم رد الله على الكفار فيما ادعوه وزعموه ان لله ولد فلو فرض ان لله ولد كما يزعم الجهلة من الكفار لاختار مما يخلق ما يشاء ولكن هذا ممتنع في حقه فلا ولالد له لكمال غناه ثم عقب هذه الفرية سبحانه هو الله الواحد القهار فنزه نفسه عن الولد لكمال غناه وتفرده بالوحدانيه وقهره لجميع المخلوقات
قوله خلق السموات والارض بالخق
ثم تحدثت السورة عن الادله الكونيه الدالة على عظمته وقدرته فخلق السموات والارض بالحق فلم خلقهما عبثا او باطلا او لعبا خلقهما للحق وشاهده بالحق فخلق السموات والارض داله على قدرته وعلى احاطة علمه ونوع الادلة في الكون ليتعرف العباد على الله فكل حركة في الكون نشاهدها على اختلاف انواعها هي داله على وحدانية الله وعلى قدرته وعلى المعاد وشاهده ان الله اله واحد
ومن ادله وحدانيته تكوير الليل على النهار والعكس اي تعاقبهما فكلاهما يكر على الاخر ويذهبه ويحل محله ومنها تسخير الشمس والقمر فذللهما للعباد منقادين لامره ووكلا يجري في مدارة الى قيام الساعه
فالذي فعل هذه الافعال وانعم بهذه النعم هو العزيز الذي لايغلب والغفار فمع عزته وعظمته وقدرته هو غفار لمن عصاه وتاب اليه
ومن ادلة وحدانيته خلق البشر على اختلاف الوانهم ولغاتهم واجناسهم خلقهم من نفس واحدة وهو ادم وخلق من ادم زوجته حواء وخلق من الانعام ثمانية ازواج وهي المذكورة في سورة الانعام ثم ذكر مظاهر قدرته في خلق البشر فذكر اطوار خلق الانسان ونقله فيها من حال الى حال في الظلمات الثلاث ظلمة الليل والبطون وظلمة المشيمة فالذي خلق هذه الاشياء كلها هو الرب المالك المتصرف المتفرد بالالوهيه المستحق للعباده فانى تصرفون اي كيف تعدلون عن عبادته الى عبادة غيره من مخلوقاته
قوله ان تكفروا فان الله غني عنكم
تحدثت السورة عن غنى الله عن خلقه وانهم هم الفقراء فمن كفر فعليه ضرركفرة والله غنى عن جميع خلقه ولكن الله لايحب الكفر ولا يامر به وانما يحب لهم ان يؤمنوا به ويخلصوا له