الصفحة 632 من 719

ثم رد الله على الكفار فيما ادعوه وزعموه ان لله ولد فلو فرض ان لله ولد كما يزعم الجهلة من الكفار لاختار مما يخلق ما يشاء ولكن هذا ممتنع في حقه فلا ولالد له لكمال غناه ثم عقب هذه الفرية سبحانه هو الله الواحد القهار فنزه نفسه عن الولد لكمال غناه وتفرده بالوحدانيه وقهره لجميع المخلوقات

قوله خلق السموات والارض بالخق

ثم تحدثت السورة عن الادله الكونيه الدالة على عظمته وقدرته فخلق السموات والارض بالحق فلم خلقهما عبثا او باطلا او لعبا خلقهما للحق وشاهده بالحق فخلق السموات والارض داله على قدرته وعلى احاطة علمه ونوع الادلة في الكون ليتعرف العباد على الله فكل حركة في الكون نشاهدها على اختلاف انواعها هي داله على وحدانية الله وعلى قدرته وعلى المعاد وشاهده ان الله اله واحد

ومن ادله وحدانيته تكوير الليل على النهار والعكس اي تعاقبهما فكلاهما يكر على الاخر ويذهبه ويحل محله ومنها تسخير الشمس والقمر فذللهما للعباد منقادين لامره ووكلا يجري في مدارة الى قيام الساعه

فالذي فعل هذه الافعال وانعم بهذه النعم هو العزيز الذي لايغلب والغفار فمع عزته وعظمته وقدرته هو غفار لمن عصاه وتاب اليه

ومن ادلة وحدانيته خلق البشر على اختلاف الوانهم ولغاتهم واجناسهم خلقهم من نفس واحدة وهو ادم وخلق من ادم زوجته حواء وخلق من الانعام ثمانية ازواج وهي المذكورة في سورة الانعام ثم ذكر مظاهر قدرته في خلق البشر فذكر اطوار خلق الانسان ونقله فيها من حال الى حال في الظلمات الثلاث ظلمة الليل والبطون وظلمة المشيمة فالذي خلق هذه الاشياء كلها هو الرب المالك المتصرف المتفرد بالالوهيه المستحق للعباده فانى تصرفون اي كيف تعدلون عن عبادته الى عبادة غيره من مخلوقاته

قوله ان تكفروا فان الله غني عنكم

تحدثت السورة عن غنى الله عن خلقه وانهم هم الفقراء فمن كفر فعليه ضرركفرة والله غنى عن جميع خلقه ولكن الله لايحب الكفر ولا يامر به وانما يحب لهم ان يؤمنوا به ويخلصوا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت