فامر الله ايوب ان يعاملها معاملة المعذور فجمع الله بين البر في يمينه والرفق بامراته وفي قصة ايوب ايضا خصومة ايوب مع اهله
ثم عقب الله في نهاية قصة ايوب انا وجدناه صابرا نعم العبد انه اواب اي ومعنى وجدناه اي الفيناه ولقيناه فاثنى عليه بالصبر والرجوع الى الله
وقفة فيها عبرة وعظة
الوقفة الاولى هذه الايات تتحدث عن عظمة الدعاء وان الدعاء سلاح المؤمن في جميع الامور هذا ايوب عليه السلام دعا ربه لكشف ضره ودعاه يونس لكشف كربه ودعاه زكريا ليهب له الذريه فنوع الله اجابه الدعاء ليعلم الناس ان الدعاء سلاح المؤمن في جميع الامور في جلب النفع وكشف الضر
انظر الى ايوب عليه السلام دعا ربه وكيف ان الله شفاه في لحظة ثم دله على الدواء اركض يونس عليه السلام استعجل وذهب مغاضب فعاقبه الله على فعله فلتقمه الحوت فسجن في بطنه في ظلمات ثلاث من يعلم به فنادى هنالك بتلك الدعوة ما نادى بها مكروب الا استجاب الله له
زكريا دخل على مريم وجد عندها رزقا فسالها انى لك هذا فقالت هو من عند الله فنادى ربه هب لي من لدنك ذرية طيبه تصور شيخ كبير في اخر عمره وامراة عجوز دعا ربه وهو لايعجزة شيء
فالدعاء له شان عظيم ولا شك ان
سلامة الانسان من هذه الاسحار والنظرات والمس من اعظم النعم التي شكا منها اليوم كثير من الناس
الوقفة الثانيه اذا حفظ الانسان ربه حفظه الله من الاشياء المؤذيه واذا لم يحفظه سلط عليه شكا احد الصحابه الى رسول الله بعيره وانه هاج عليه واستصعب وقد عطش الزرع والنخل، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه: قوموا فساله فقال الجمل انه يقل علفه ويكثر عليه الكلفه فقال رسول الله انت تشكوه وهو يشكوك)
الوقفة الثالثة قد يبتلى الانسان وهو حافظ ما بينه وبين ربه فهذا تزهيد له في الدنيا ورفعه له في الدرجات واما اذا فرط فمن يرد الله به خيرا عجل له العقوبه تذكيرا له وتكفير واذا لم يرد به خير امسك عنه بذنوبه حتى يوافي ربه فيعاقبه