الصفحة 623 من 719

فامر الله ايوب ان يعاملها معاملة المعذور فجمع الله بين البر في يمينه والرفق بامراته وفي قصة ايوب ايضا خصومة ايوب مع اهله

ثم عقب الله في نهاية قصة ايوب انا وجدناه صابرا نعم العبد انه اواب اي ومعنى وجدناه اي الفيناه ولقيناه فاثنى عليه بالصبر والرجوع الى الله

وقفة فيها عبرة وعظة

الوقفة الاولى هذه الايات تتحدث عن عظمة الدعاء وان الدعاء سلاح المؤمن في جميع الامور هذا ايوب عليه السلام دعا ربه لكشف ضره ودعاه يونس لكشف كربه ودعاه زكريا ليهب له الذريه فنوع الله اجابه الدعاء ليعلم الناس ان الدعاء سلاح المؤمن في جميع الامور في جلب النفع وكشف الضر

انظر الى ايوب عليه السلام دعا ربه وكيف ان الله شفاه في لحظة ثم دله على الدواء اركض يونس عليه السلام استعجل وذهب مغاضب فعاقبه الله على فعله فلتقمه الحوت فسجن في بطنه في ظلمات ثلاث من يعلم به فنادى هنالك بتلك الدعوة ما نادى بها مكروب الا استجاب الله له

زكريا دخل على مريم وجد عندها رزقا فسالها انى لك هذا فقالت هو من عند الله فنادى ربه هب لي من لدنك ذرية طيبه تصور شيخ كبير في اخر عمره وامراة عجوز دعا ربه وهو لايعجزة شيء

فالدعاء له شان عظيم ولا شك ان

سلامة الانسان من هذه الاسحار والنظرات والمس من اعظم النعم التي شكا منها اليوم كثير من الناس

الوقفة الثانيه اذا حفظ الانسان ربه حفظه الله من الاشياء المؤذيه واذا لم يحفظه سلط عليه شكا احد الصحابه الى رسول الله بعيره وانه هاج عليه واستصعب وقد عطش الزرع والنخل، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه: قوموا فساله فقال الجمل انه يقل علفه ويكثر عليه الكلفه فقال رسول الله انت تشكوه وهو يشكوك)

الوقفة الثالثة قد يبتلى الانسان وهو حافظ ما بينه وبين ربه فهذا تزهيد له في الدنيا ورفعه له في الدرجات واما اذا فرط فمن يرد الله به خيرا عجل له العقوبه تذكيرا له وتكفير واذا لم يرد به خير امسك عنه بذنوبه حتى يوافي ربه فيعاقبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت