الصفحة 431 من 719

ولذلك ورد ان في اخر الزمان يتقارب الزمان السنة كالشهر والشهر كالجمعه والجمعه كاليوم واليوم الكاساعه والساعه كاحتراق السعفة بسبب الغفلة فيمر عليهم الوقت الطويل كانه ساعه فكيف نعرف الحديث تصور انسان مسجون شهرا واخر اخذ اجازة شهرا واخر مريض والاخر يسمر كيف يمر عليهم الوقت

ففي الحديث"والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بما يرجع؟". رواه مسلم

فكم نسبه الماء العالق بالاصبع بالنسبة للبحر لاشيء

فيخسارة من ضيع الحياة الابديه بحياة ساعه

قوله كذلك كانوا يؤفكون

اي كذلك كان الكفار في الدنيا يقسمون انه لابعث بعد الموت ومثل ذلك اقسموا في الاخرة انهم مالبثوا في الدنيا الا ساعه

فرد عليهم اهل العلم الايمان ليس الامر كما قلتم انها ساعه بل لبثتم الوقت الذي قدره الله في كتاب الله وهو اللوح المحفوظ من يوم خلقتم الى يوم البعث فشمل الدنيا والقبر

وهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لاتعلمون انه الحق بسبب الفغلة والسهووحب الدنيا مرت عليكم الدنيا كانها ساعه وهذا يدل على ان الدنيا حقيرة وخطيرة فياخسارة من ضيع حياة ابديه بحياة ساعه

واعظم الخسران خسارة الانسان نفسه واهله

فلما رد عليهم اهل الايمان والعلم اعتذروا وسالوا الرجوع

قوله فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون""

فيوم القيامة لا ينفع الظالمين وهم اهل الشرك ما يقدمونه من أعذار ويرون الدنيا قصيرة ولا يرجعون لانه ليس بعد الموت من مستعتب وما بعد الدنيا الا جنة او نار

ذكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد ابن مسعود، فقال: يأيها الناس إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه) الطبري

والاستعتاب هو الرجوع من المعصية الى الطاعه

قوله ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون""

بين الله موقف الكفار المكذبين من القران ضرب فيه من كل مثل ليقرب لهم الحق ومع هذه الادلة التي يسوقها الله في القران لاقامة الحجة عليهم لو رأوا كل اية سواء كانت باقتراحهم او من الله او من الرسول ليقولن المكذبين ان انتم الا مبطلون اي سحر وباطل واستمروا على ضلالهم ومخالفتهم ومن كانت هذه حاله ختم على قلبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت