ولاية الخامسه منها يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها
اي من علامات قدرته وربوبيته إراءهم البرق خوفا وطمعا اي خوفا من الصواعق وطمعا في الغيث
وانزال الماء من السماء على الارض اليابسة واحياءها بالنبات
وهذا فيه عبرة وموعظة على البعث وقيام الساعه
ثم عقب ان في ذلك لايات لقوم يعقلون
لان هذه الامور التي يشاهدونها بالحس ويرونها بابصارهم فمن نظر اليها بالعين المشاهدة ونظر اليها ببصر قلبه وهو عقله
استدل بها على وجود الرب وقدرته وسعه علمه ورحمته وحكمته ودليل على قدرته كما اخبر به من احياء الخلائق بعد موتهم فكما احيا الارض الميتته بعد موتها كذلك يخرج الموتى
قوله ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره
ثم بين من حججه الداله على قدرته قيام السماء والارض وثباتهما واستقرارهما بامره وخضوعها له بالطاعه ونظيرها إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا قال ابن مسعود: قامتا على غير عمد بأمره. وقيل: يدوم قيامها بأمره
فالسماء رفعت بلا عمد اي قائمة بلا عمد
والارض تحيط بها السماء من جميع جوانبها فهي كالكواكب وكل في فلك يسبح
ومن اياته الدالة على قدرته انه إذا كان يوم القيامة وبدلت الأرض غير الأرض والسماوات يخرج الموتى من القبور بامره وبدعوة واحدة بان يقال يا ايها الموتى اخرجوا فيخرجون من القبور بسرعه بدون توقف ولا تاخر حفاة عراه مسرعين الى الداعي يومئذ يتبعون الداعي لاعوج له
قوله وله من في السماوات والأرض كل له قانتون
ثم عقب سبحانه بعدما نوع هذه الادلة كلها فذكر عشرة ادله على وحدانيته وتفرده بالخلق وقدرته على ايعادة الخلق بعد الفناء الشامل فعقب ان هذا الملك الواسع المديد الكل ملكه وعبيده ولا يخروجن عن امره وقهره
قوله وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم