نوع الله الادلة والايات الدالة على نعمة على خلقه وقدرته وعظمته وربوبيته لقيام الحجة على كل مكذب ومعاند ومنكر للبعث ويزداد المؤمن ايمانا وانه الالة الحق المستحق للعبادة وانه يحي العباد بعد موتهم وقيامهم من قبورهم كما احياهم واقامهم من العدم فذكر سبحانه عدة ايات وعلامات منها
الاية الاولى من اياته ان خلقكم من تراب
لما انكروا المعاد ذكر لهم البداية وانه خلقهم من تراب فمن اياته اي من علامات قدرته وربوبيته ان خلقكم اباكم ادم من تراب ثم جعلكم بشرتنتشرون في الارض
في البداية تنشأ الاسرة من زوجين ثم ياتي لهم ابناء والابناء يكون لهم ابناء ويتكاثرون ويتناسلون
كما في خوله خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء و تتصرفون في معاشكم فسبحان من اقدرهم وسيرهم وسخرهم وصرفهم في فنون المعاش وفاوت بينهم في العلوم والفكرة والحسن والقبح والغنى والفقر والسعادة والشقاء ولكن الله لايعطي ولا يمنع الا بحكمة
والاية الثانيه ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها
ومن علامات ربوبيته وقدرته ومن تمام رحمته ببني ادم ان خلق لهم من جنسهم ازواجا فلم يجعلهم من غيرهم كالجان والحيوان ليسكنوا اليها وتحصل الفة وانسجام والانس ففي الاثر لما خلق الله ادم استوحش فخلق الله زوجته من ضلع آدم الأيسر بعد أن ألقى عليه النوم حتى لم يجد لها مسا"فلما استيقظ وإذا عند رأسه امرأة قاعدةٌ وكانت اجمل امراة خلقها الله فسألها: من أنت؟ فقالت: امرأة. قال: ولم خلقت؟ قالت: تسكن إليّ"
وجعل بينهم وبين ازواجهم مودة اي محبه
وجعل بينهم وبينهن رحمة اي رافة لانهما اذا اصبح كبيرين وذهبت الشهوة وعزفت نفسه عنها بقيت الرحمة بينمها
ولذلك الرجل يمسك المراة اما محبة لها او رحمة بها
ثم عقب سبحانه ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون
فالزواج اية ونعمة وثمرة
فاما الاية فقدرة الله على الخلق فخلق من الزوجين ذرية كثيرة
ونعمة لكون الزواج اغض للبصر واحصن للفرج
وجعل الرجل لباس للمراة والمراة لباس للرجل اي ستر من الزنا