وعلى تفسير التسبيح بالصلاة فقد انظم المصلي معهم في صلاته مع اهل السموات والارض في تسبيح الله وتحميده فنحن واقفون بين يدي الله لنحمده ونسبحه فالمؤمن صدق وصلى والكافر كذب وتولى
بقي لماذا امرنا الله بالصلاة على قول من فسرها بالصلاة لانها كلها تسبيح وتحميد فنزه سبحانه نفسه عن جحود الكفار وتعجيزه ان يبعثهم بعد موتهم اولا وثانيا امر عبادة ان ينزهوه في هذه الاوقات الخمسة واوقات التسبيح
وهذا يعطينا عظم شان الصلاة
ذكر المفسرون في هذه الاية ان المراد بها الصلوات الخمس وقيل مواقيت الصلوات الخمس
فقد جاء عن ابن عباس انه سئل عن الصلوات الخمس في القران فقرا فسبحان الله حين تمسون فقال المغرب والعشاء وحين تصحبون فقال الفجر وعشيا قال العصر وحين تظهرون قال الظهر
وعلى تفسير ان المراد بها التسبيح ويدخل فيها اذكار الصبح والمساء
فنزه نفسه في عما لايليق بجلاله من الشريك والصاحبة والولد عند كل مساء وعند كل صباح وفي قت الظهيرة وفي العشيء وحمد نفسه وهو وصف المحمود بصفات الكمال فهو الكامل في كل شيء في ذاته واسمائة وصفات وافعاله فامرهم ان يحققوا ذلك بجوارحهم كلها عند كل مساء وصباح وعشيء ووقت الظهيره وقد فسره بعضهم بالصلوات الخمس
اما فضل اذكار الصبح والمساء
فقد ورد في فضل هذه الاية عند الطبراني بسند جيد عند ابو داود عن ابن عباس مرفوعا قال (من قال حين يصبح:(فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون) الآية بكمالها، أدرك ما فاته في يومه، ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته"."
ثم بين سبحانه مظهر من مظاهر قدرته وعظمته
فيخرج الحي من الميت فاخرج الانسان من النطفه واخرج النبات من الحبة واخرج المؤمن من الكافر وحي الارض بعد موتها اي يخرج النبات من الارض اليابسة بعد موتها
وكذلك تخرجون
اي وشبيه ذلك تخرجون من قبوركم
قوله ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون