قوله ويوم تقوم الساعه يبلس المجرمون
ثم ذكر الله حال المجرمين يوم القيامه اذا شاهدوا وعاينوا الاخرة اذا هم مبلسون اي ائيسون من النجاة اذا شاهدوا العذاب لانه بدا لهم ما كانوا ينكرونه في الدنيا ورا المجرمون النار وظنوا اي ايقنوا انهم مواقعوها
فتحقق عندهم كل ما كانوا ينكرونه واصبح حقيقة فعلموا يقينا انهم داخلون النار
وعلموا انه شركائهم لاينفعونهم ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء
وبل وكانوا بشركائهم كافرين فتتبروا منهم وهم يتبرؤون منهم
قوله ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون
لما بين حال المجرمين يوم القيامة بين في هذه الاية افتراف اهل الايمان عن اهل الكفر وكل طائفه تتجه الى مصيرها لان الكفار واهل الايمان كانوا مختطلين في الدنيا وفي ارض المحشر لكن بعد الحساب يفترقون ويكون اخر اجتماع
ثم بين بعدها كيفيكون مصير الخلائق بعد الافتراق
فاما اهل الايمان والعمل الصالح فهم في روضات الجنات يحبرون اي يقيمون وينعمون ويكرمون ويسرون فهم في كل نعمة حسنة
واما الذيم كفروا وكذبوا بايات الله ولقاء الاخرة فهم في في العذاب محضرون اي اي احضروا الى العذاب كما في قوله هذا ما لدي عتيد اي حاضر فهم مقيمون في العذاب
قوله فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون
بعدما بين الله في الايات السابقة انكار الكفار البعث وبين الحكمة من خلق السموات والارض وما يجري في يوم القيامة
ثم سبح الله نفسه وامر عباده بذلك فبعضهم فسر الاية ان المقصود بها التسبيح وبعضهم فسرها بالصلاة واذا امكن الجمع فيجمع لانه ليس فيها تناقض
فنزالله نفسه عن قولهم حينما انكروا قدرته على البعث وعجزوه وانت ايضا ايها المؤمن التقي نزه الله وسبحه عن قولهم فاذا استكبر الكفار عن تعظيم الله فالمؤمن المطيع يعظمه ويسبحه ويصلى وينزة ربه ويحمده على كماله في ذاته وصفاته على خلقه وافعاله وعلى كل شيء