الصفحة 413 من 719

قوله ويوم تقوم الساعه يبلس المجرمون

ثم ذكر الله حال المجرمين يوم القيامه اذا شاهدوا وعاينوا الاخرة اذا هم مبلسون اي ائيسون من النجاة اذا شاهدوا العذاب لانه بدا لهم ما كانوا ينكرونه في الدنيا ورا المجرمون النار وظنوا اي ايقنوا انهم مواقعوها

فتحقق عندهم كل ما كانوا ينكرونه واصبح حقيقة فعلموا يقينا انهم داخلون النار

وعلموا انه شركائهم لاينفعونهم ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء

وبل وكانوا بشركائهم كافرين فتتبروا منهم وهم يتبرؤون منهم

قوله ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون

لما بين حال المجرمين يوم القيامة بين في هذه الاية افتراف اهل الايمان عن اهل الكفر وكل طائفه تتجه الى مصيرها لان الكفار واهل الايمان كانوا مختطلين في الدنيا وفي ارض المحشر لكن بعد الحساب يفترقون ويكون اخر اجتماع

ثم بين بعدها كيفيكون مصير الخلائق بعد الافتراق

فاما اهل الايمان والعمل الصالح فهم في روضات الجنات يحبرون اي يقيمون وينعمون ويكرمون ويسرون فهم في كل نعمة حسنة

واما الذيم كفروا وكذبوا بايات الله ولقاء الاخرة فهم في في العذاب محضرون اي اي احضروا الى العذاب كما في قوله هذا ما لدي عتيد اي حاضر فهم مقيمون في العذاب

قوله فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون

بعدما بين الله في الايات السابقة انكار الكفار البعث وبين الحكمة من خلق السموات والارض وما يجري في يوم القيامة

ثم سبح الله نفسه وامر عباده بذلك فبعضهم فسر الاية ان المقصود بها التسبيح وبعضهم فسرها بالصلاة واذا امكن الجمع فيجمع لانه ليس فيها تناقض

فنزالله نفسه عن قولهم حينما انكروا قدرته على البعث وعجزوه وانت ايضا ايها المؤمن التقي نزه الله وسبحه عن قولهم فاذا استكبر الكفار عن تعظيم الله فالمؤمن المطيع يعظمه ويسبحه ويصلى وينزة ربه ويحمده على كماله في ذاته وصفاته على خلقه وافعاله وعلى كل شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت