الصفحة 239 من 719

سبعين في المئة لكن تسال الغربي لماذا خلقك الله لايدري تاتي الى الامي عندنا بل يرعى الغنم فتساله لماذ خلقك الله يقول لعبادته ولذلك الحياة الغربية حياة بهائم يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون)

فوحي هذه الامة المباركة اوسط الامور واعدلها وافضلها فلم تنحرف هذه الامة انحراف النصرانية ولا انحراف اليهودية بل هي وسط بين طرفي الباطل قال العلماء الحق بين باطلين كاللبن يخرج من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين ولذلك معنى الوسطية المحمودة التمسك بالحق والعمل به اما وسطية المنافقين نؤمن ببعض ونكفر ببعض مذبذبين لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء فهذه وسطة باطله

قولة يكاد زيت ها يضيء ولو لم تمسسه نار)

اي من صفائه

المراد به الفطرة والمعنى يكاد المؤمن بفطرته يعرف الحق من الباطل يهتدى الى ربه ولو لم تاتيه رسل الله اوياتيه الوحي فكيف اذا اتى الوحي ولذلك الفطرة هي الاسلام كما قال الله (فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله)

فلئن سالتهم من خلقهم او من خلق الكون من الرازق من المدبر ليقولن الله فعرفوا ان الخالق الرازق المحي المميت الله فلما صرفوا حق الله لغير الله لانها انتكست الفطرة وغيروا الفطره

إن المولود يولد على الفطرة والفطرة هي الإسلام، لكن هل معنى ذلك أننا ندعي أنّ هذا الطفل الذي عمره سويعات قليلة يعرف أسماء الله وصفاته، ويعقل الرسالة وأدلتها والصلاة والزكاة؟! الجواب: لا، نحن لا ندعي ذلك، وإنما نعني سلامة القلب وإرادته للحق الذي هو الإسلام، بحيث إن هذا الطفل لو ترك في نموّه الطبيعي من غير أن يخضع لمؤثر خارجي من الشياطين أو من الوالدين أو نحو ذلك، لما كان إلا موحدًا مسلمًا ففي الحديث عند البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ، وَيُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ سورة الروم آية 30 الْآيَةَ". حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ كِلَاهُمَا، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً، وَلَمْ يَذْكُرْ جَمْعَاءَ.) قلت انا كاتب هذه الاسطر لم يقل في الحديث او يمسلمانه لان الفطرة هي الاسلام

فكل مولود يولد على الإقرار لفاطره ومحبته والإذعان له بالعبودية، فلو ترك بلا معارض ولا حجاب لم يعدل عن ذلك إلى غيره. كما أنه يولد على محبة ما يلائم بدنه من الأغذية والأشربة،

إنّ مثَل الفطرة مع الحق كبصر العين مع الشمس، فكل ذي عين مبصرة لو تركت عينه بغير حجاب عليها فإنه يرى الشمس فهو يرى الاشيئا مع وجود النور ولايراها بدون نور فكلما اشتد الظلام ضعفت رؤيته، فالعقائد الباطلة كاليهودية والنصرانية والمجوسية مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت