الصفحة 238 من 719

قولة في زجاجة المراد بالزجاجة هناهي القلب وفي الاثر القلوب أنية الله في الارض احبها اليه ارقها واصلبها واصفاها) فارقها أي قلب المؤمن رحيم واصفاها قلب المؤمن نقي سليم واصلبها الصلابة أي يشتد في امر الله فشبة قلب المؤمن بالزجاجة لرقتها وصفائها وصلابتها

قولة كانها كوكب دري أي تتلألأ لصفائها فشبه الله نور الايمان والقران بالكوب المضيء فاذا أمتلأ القلب نورا فاض على بدنة وثوبه ومن حولة ويظهر هذا النور يوم القيامة بحسب ايمانه

قولة يوقد من شجرة مباركة

فشبه الصدر بالكوة وشبه الايمان بالمصباح وشبه القلوب بالزجاجة وشبه الوحي بالشجرة

والمراد بالشجرة هنا شجرة الوحي وهي تشمل القران والسنة لان الايمان يوقد من هذه الشجرة ويزيد واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا ووصفها بانها مباركة لان الوحي اعظم الاشيئا بركة لانه مشتمل على الخير كله وابعدها عن الانحراف فمن قران القران والسنة وعمل بهما اوقد نور الايمان في قلبه

فبين الله المثل الظاهر بالمثل الخفي وهو الايمان فشبة القلب بذلك اذا متلا ايمان وقران تنور القلب والبدن ففي الحديث عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي رجلًا يقال له حارثة في بعض سكك المدينة فقال:"كيف أصبحت يا حارثة؟"قال: أصبحت مؤمنًا حقًا، قال:"إن لكل إيمان حقيقة فما حقيقة إيمانك؟"قال: عزفت نفسي عن الدنيا فأظمأت نهاري وأسهرت ليلي وكأني بعرش ربي بارزًا وكأني بأهل الجنة في الجنة يتنعمون فيها وكأني بأهل النار في النار يعذبون. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أصبت فالزم مؤمن نور الله قلبه) رواه البزار وهو في المجمع"

واذا كان فيه كفر ومعاصي اظلم كيف يكون نور والزجاجة مظلمة وسوداء وكيف يبصر الجنة والنار وكيف يرى الحق والباطل

قولة زيتونة لاشرقية ولا غربية

اي تصيبها الشمس في طرفي النهار لانها وسط البستان فيصبح زيتها مضيء وهو اصفى لزيتها واجود

فشبه الوحى بالزيتونة لان اعظم الاشجار بركة ووصفها بانها لاشرقية ولا غربية فلو كانت شرقية لم تصبها الشمس عند الشروق والغروب لكنها وسط البستان والمراد بهذا التشبيه لاشرقية ولا غربية المراد ب هنا هذه الامة المباركة وسط (وكذلك جعلناكم امة وسطا أي وسط بين امة الضلال التي عرفت الحق وتركته وبين امة الجهل التي جهلت الحق فلم تعمل به ولذلك الوسط معناه التمسك بالحق والعمل به وكما في الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم ان دلنا على طريق من عرف الحق وعمل به وعرف الباطل وتركه غير الغضوب عليهم اليهود الذي عرفوا الحق وتركوه والضالين امة الجهل وهم النصارى

وقياس الجهل بمعرفة القراءة والكتابة فليس مقياس صحيح ودقيق نعم قد تصل نسبة الامية في الغرب الى خمسة في المئة وقد تصل نسبة الامية في العالم الاسلامي الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت