الصفحة 230 من 719

ومتوعدين بالعذاب العظيم يوم القيامة حينما يفضحهم الله على رؤوس الاشهاد فلهم اللعنة وزيادة على اللعنة لهم عذاب النار والفضيحه

قوله يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون""

والمعنى تشهد عليهم ألسنتهم واعضاءهم ذلك اليوم بما تكلموا به ولذا

توعدهم الله بالفضيحهم يوم القيامة حينما يقيمهم على رؤوس الاشهاد وتشهد عليهم اعضاءهم بما تكلموا ففي الاثر إذا كان يوم القيامة، عرف الكافر بعمله، فيجحد ويخاصم، فيقال له: هؤلاء جيرانك يشهدون عليك. فيقول: كذبوا. فيقول: أهلك وعشيرتك. فيقول: كذبوا، فيقول: احلفوا. فيحلفون، ثم يصمتهم الله، فتشهد عليهم أيديهم وألسنتهم)

قوله يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين

اي يوفيهم حسابهم وجزاؤهم فيجدون جزاءهم موفورا بالحق والعدل لان جزاء الكافر يكون بالحق والعدل وجزاء المؤمن بالفضل والاحسان فكما يوصف الله بانه الحق كذلك يوصف جزاءه بالحق ودينه بالحق

قوله الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم

ختم سياق حادثة الافك الاية بسنة الهية ونشاهدها في واقع الناس وتبين أن المشاكلة في الطباع علة للتلاقى، وأن التنافر في الطباع علة للاختلاف

فشبيه الشاء منجذب إليه وإذا كان النبى صلى الله عليه وسلم هو أطيب الطيبين، فلا يمكن أن تكون زوجاته صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهن عائشة، إلا من أطيب الطيبات من النساء، وأطهر الطاهرات منهن.

فالمؤمن التقي لايرغب في نكاح الزانية والزانية لاترغب في نكاح التقي حتى اليوم تسمع من يقول لا اريد امراة متدينة وتمسع امراة تقول لااغرب في الزواج من انسانم متدين لا يحصل توافق ولا تلاءم ولذا كثر الطلاق لماذا قال عليها ملاحظات كثيرة

في تفسير الآية قولان:

القول الأول: الخبيثات: يعني الكلمات الخبيثات، تقال للرجال الخبيثين، والرجال الخبيثون للكلمات الخبيثات، بمعنى أن الخبثاء يكلمون بكلام يناسبهم.

وقيل: المراد بالخبيثات هنا الزانيات، أي: النساء غير العفيفات الفاجرات للرجال الخبيثين، والرجال الخبيثون الذين هم غير عفيفين للنساء الخبيثات، يعني الفاجرات للرجال الخبيثين، والرجال الخبيثون الذين هم غير عفيفين للنساء الخبيثات، يعني الفاجرات، وهذا كما في أول السورة {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} [النور: 3] ، فالخبيثة لا يصح أن يتزوجها عفيف، وكذلك الخبيث لا يصح أن يتزوج عفيفة، هذا حاصل ما قيل في الآيتين.

وعلى كل حال فالآية فيها بيان أن هؤلاء الخبثاء يناسبهم ما هو من شكلهم من الكلمات والأشخاص، وأن الطيبين لهم الطيبات، الرجال الطيبون، أو الكلمات الطيبات تقال للرجال الطيبين، والطيبون من الرجال لهم الكلمات الطيبات.

ومختصر القول المراد بالخبث: إما الخبث بالعرض، أو الخبث في الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت