الصفحة 170 من 719

فالله الذي خلق الانعام لنا وانعم علينا بالاكل منها وسخرها لنا وذللها فلولا ذلك ما استطعنا ذبحها فمن شكره ان تذبح لله ويذكر اسم عليها فمن ذبحها لغير الله ولم يذكر اسم الله عليها لم يشكر الله

قوله لن ينال الله لحومها ولا دماؤها

الله غني عن خلقه وعن عبادتهم فهو الغني الحميد فليس بحاجة لنا (ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين

ولكن المقصود من نحر الهدايا والاضاحي ولكن يناله التقوى وهو التقرب اليه خلقها لنا وسخرها وامرنا بذبحها تقربا اليه ونذكر اسمه عليها لناكل لحمها ويثيبنا عليها وهذا يحتاج منا الى شكر هذه النعمة

لتكبروا الله اي تعظموه وتجلوه على الهداية للاسلام لو بقينا على الكفر لم نذكر اسم الله عليها ولم نذبح لله

قوله وبشر المحسنين اي احسنوا في كل شيء في اقوالهم وافعالهم مع الله ومع خلقه

هناك قال وبشر المخبتين وهنا قال وبشر المحسنين وا لاحسان اعم من الاخبات لان الاخبات جزء من الاحسان

وبشر المحسنين اي بشر من احسن ففعلوا ما امر الله واجتنبوا ما نهى عنه واحسنوا الى خلقه حتى احسنوا في ذبحها فهذا الذي يجرونها هل هم محسنين

هل هذا الذي ذبح الهزيلة هل هو من المحسنين

قوله ان الله يدافع عن الذين امنوا

اي بالنصر والتاييد والحفظ والحماية لما ذكر الله في صدر السورة بانه اختصم المؤمن والكافر جاء هنا بالمدافعه بعد ان ذكر المخاصمه والمدافعه تحصل بالنصر اذا تحققت الاسباب وهي ان تنصروا الله ينصركم وفعلا حصل هذا فقد نصر الله رسوله واصحابة يوم بدرفدافع الله عنهم وهزم الكفار في غزوات كثيرة

وفيها وعد وبشارة من الله لعبادة المؤمنين بانه سيتولى المدافعه عنهم فيدفع عنهم كل مكروه وكل شر وكل اذى وكل كيد بسبب ايمانهم ولانه يحبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت