الصفحة 135 من 719

قوله فنجيناه وأهله من الكرب العظيم

اي نجاه الله من الشدة والتكذيب والأذى والغم من اولئك الاشرار

قوله ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين

اي خلصناه من اذاهم مستتبعا بالانتقام منهم فقد استحقوا الهلاك بسبب اصرارهم على الكفر والتكذيب فاستجاب الله له واغرقهم

تكمله تفسير سورة الانبياء

قوله وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين

واذكر نعمة الله وفضله وكرامته على عبديه ونبيه داود وسليمان واثنى عليهما بالعلم والحكم وخص سليمان بالفهم في هذه الواقعة المعينة

قوله يحكمان في الحرث

فحكم فيها داود تؤخذ الغنم فيعطاها أهل الكرم، لانه وجد ان قيمه المتلف بقيمة الغنم فدفعها الى اصحاب الحرث

واما سليمان فقضى بدفع الغنم الى اصحاب الكرم فيكون لهم لبنها ونفعها، ويعطى أهل الغنم الكرم فيصلحوه ويعمروه حتى يعود كما كان واعطى اصحاب البستان الماشية لياخذوا من نمائها بقدر نماء البستان

فوجد ان النماءين سواء وهذا هو الفهم الذي خص الله به سليمان

قوله وكنا لحكمهم شاهدين اي لحكميهما عالمين

قوله ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين

أي: علمناه هذه القضية والفهم نعمة من الله على عبده ونور يقذفه الله في القلب اخرج البخاري عن علي رضي الله عنه وقد سئل هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء دون الناس فقال لا والذي فلق الحبه والنسمة الا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه)

ثم ذكر الله ما خص به كلا من دواد وسليمان من كرمات التي منحهما منها الفهم والعلم واثنى سبحانه على داود في اجتهاده واثنى على سليمان صوابه الا ان داود اخطا واصاب سليمان ولكن الكل مثاب وفي الحديث (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر) رواه النسائي

ثم ذكر ما خص كل واحد منهما فبدا بداود وانه ذليل الجبال والطيرمعه تسبح بتسبيحه وترجع بترجيعه وتسبح تبعا له عند اشراق الشمس وعند الغروب اخر النهار

قوله كنا فاعلين اي قادرين اشارة الى انه ليس ببدع في جانب القدرة الإلهية، وإن كان عند المخاطبين عجيبا.

وما خص الله به داود تعليمه صناعه الدروع لتحصنكم اي تحفظكم من عدوكم

قوله فهل انتم شاكرون اي شاكرون لهذا النعمة

قوله ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين

ثم ذكر سبحانه ما خص به سليمان من تسخير الرياح العاصفة اي سريعه في مرورها وكانت الريح تحت أمره إن أراد أن تشتد اشتدت وإن أراد أن تلين لانت

تجرى بامراي تحت امره الى بلاد الشام حيث مقره فيذهب حيث يشاء على الريح شرقا وغربا ورجوعها الى بلاد الشام

قوله وكنا بكل شيء عالمين اي قد أحاط علمنا بكل شيء

قوله ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت