يوجد من عباده من يجدد لهم أمر دينهم في كل أوان انتهى بقوله تعالى في وصف رسوله وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وإن كان قد يناقش في الاستدلال بأن الآية في وحي خاص هو القرآن كما يشعر به ( علمه شديد القوى ) إلى قوله تعالى ( فأوحى إلى عبده ما أوحى ) وقد أحسن القاسم بن محمد في قوله أن شاء الله تعلى أعاننا على الكذابين بالنسيان فإنهم يخلطون ويناقضون ويظهر عليهم بسبب النسيان ما يحمل على تأمل أحوالهم حتى يتبين أمرهم فهذا معنى إعانة الله عليهم بالنسيان قلت و أعاننا الله عليهم بسبب النسيان أيضا من تصريح الكذاب بالسماع في حتق راويين لا يمكن أنهما اجتمعا فينسب إليهما السماع فيعلم بإتيانه بما لا يمكن أنه كاذب أو نسبة حديث إلى وقت يعلم أنه لم يكن فيه أو طرح كذب معلوم على ثقة لا يحتمله أو سبق لسان الكذاب إلى إقرار بما يدل على التهمة وأما حكم الرواة والتعبد في العمل بروايتهم فقد أبانه المصنف بقوله على أنا غير متعبدين بالباطن أي مما في نفس الأمر مما لا نفعله من أحوال بواطن العباد ومتى صلح الظاهر حكمنا به ولا جرح ولله الحمد قلت إلا أن هذا ينبني على أن إالأصل العدالة أو على أن المراد أن العدل بعد ثبوت عدالته لا يبحث عن حاله ولنا صفوه أى الحديث وثوابه وعلى الكاذب كيده للإسلام بالكذب في أشرف علومه وعقابه ثم إستدل على التعبد بما في الباطن بقوله وقد فعل نحو هذا سيد المرسلين وقال إن أحدكم يكون ألحن بججته في النهاية المراد أن أحدكم يكون أعرف بالحجة وأفطن لها من غيره وإنما أقضى بنحو ما أسمع فمن حكمت له بشىء من مال أخيه فانما أقطع له قطعة من نار فإنه صريح في أنه صلى الله عليه و سلم لم يكن مكلفا إلا بالظاهر وأدلته كثير كحديث إننى لم أومر أن أفتش على قلوب الناس وحديث حتى يقولون لا إله إلا الله فهذا والوحى ينزل عليه وجبريل يهبط إليه وكذلك فعل أمير المؤمنين على عليه السلام من